محاكمة حبيبين في آخر رسالة
أنا:-
أنا اليوم لن اصرخ عودي ....لن ارثي حبا لن ابكي قلبا لن اكتب جرحا أنا اليوم سأقول ببساطة أن حياتي بدونك جميلة وهناك في هذه الدنيا ما يستحق العيش لأجله.
لا اقصد من كلامي هذا تحقيرا لمكانتك ولا ذما ولا كلام كرامة أو كبرياء مجروح, لا بل على العكس كما عهدتك لبيبة حبيبة ظريفة لطيفة جميلة خليلة وكما ستكونين ستعلمين أن حياتي كبستان ورود في فصل ربيع وأنتي تلك الفراشة التي تستقبلها كل الورود وتزهو روعة عندما تسكنين لحظة أو اثنتين فتهديك مشاعر الورود حتى حينما ترحلين إلى وردة أخرى.فارحلي وتمتعي بتذوق شهد الحرية الربيعية والاتخاذ بسحر الحياة وجمال الألوان والأيام!!..
... لا تخافي ولا تشعري بالذنب فغدا سأمزق أغشية الظلام وسأبتسم
للصباح وأتألق, وسأشرق بأشعتي الذهبية لتسقط متثائبة على الورود
تراقص على وريقاتها قطرات الندى المتلألئة لأرقب من بعيد فراشات
الربيع فكل فراشة لها حكاية.
فأنا سأشرع أبواب الأمل لتدخل منه خيوط الفجر وسأحاكم زماني في يوم ما لذا ارحلي فالحياة معا كاملة وبدونك جميلة
_ببساطة أنتي لست جمال هذه الدنيا لكنك سر كمالها_
ارحلي ,ارحلي...
لله درك يا حبيبيتي الرائعة لما لا ترحلي؟
ارحلي بسلام إلى قلب آخر وكما تعاهدنا وعاهدت دفتري ارحلي ولا تعودي::
لا تعودي فحبيبتي ماتت
ولم تمت كرامتي أو كبرياء
ارحلي فدموعي بانت
للوداع لا ترتجي غدا اللقاء
لا تكوني كمن عانت
من اجل حب ضاع هباء
ارحلي وكوني كمن للحب قد خانت
اعلم ما زلتي على الوفاء
لكن لحظة الوداع حانت
لننهي قصتنا كما بدأنا عظماء
أتعلموا المصيبة إن أصابت
جرح يرسمه القدر بريشة الأحباء.
سأجمع جميع هدايانا ورسائلنا والصور واهديها إلى النيران ,وابقي الذكرى في دفتري هذا لعله يواسي إن حن قلبي ليوم جلست فيه بجوارك يفصل بيننا حد الحياء وسأكتب جميع كلامنا وعهودنا أشعار وقصائد لأتذكر أن لا اندم على حب عشته ولو دام سنين,
سأجمع في دفاتري كل الكلمات الجميلة التي سمعتها ...وكل الكلمات الصادقة التي قلتها...وسأحتفظ بمخيلتي مجموعة من الصور الجميلة..ملامح... بريق عينيك الحزينتين ...وابتسامتك في لحظة صفاء...ووحشتك في لحظه ضيق...والأمل الذي كبر بيننا يوماً...وترعرع حتى وإن كان قد ذبل ومات فالمغيب جميل حتى لو كان مغيب....فلن ارسم الحزن على جدار الذكرى فقد ملكتي قلبي يوما.
لذا سأتابع طريقي في الحياة فهناك ما يستحق العيش لأجله.....
وقبل الرحيل اسمحي لي بهذه الكلمة وان لم تعد من حقي لكني سأكتبها
احبك
حبيبتي أ. وعد
رد الحبيبة
ويحك أيها المغادر، ما بالك تخذلني وتهزمني وتنتزع فتات الأمل من قرارة نفسي المتخمة بالانقباض ... ما بال الأرض تميد تحت قدمي وأنا أراك تسير بخطى حثيثة نحو حافة المجهول...
دون هوادة ودون ترو أو اعتبار لما ألاقيه وأتجرعه من مر الاصطبار وقسوة المعاناة...
ما بالك تترك الربيع يفر مني كما يفر الرمل من بين الأصابع المرتعشة ويتوه في عتمة ردهات الخريف الباردة ليتبدد على منزلقاتها المدلهمة الصعبة... ما بالك تتركني أقف متسمرة عند مفترق الطرق... اجتر مرارة القهر .. وأتلهى بمضغ أشواك الانتظار.. ويحك أيها المتسلل البارع... لماذا تقتلع البسمة من شفتي وتستلب ومضات الفرح الربيعي العبق بحلاوة الدفء والتفاؤل من بريق عيني الحائرتين... وتنثر بذور القلق السوداء بين حناياي الساكنة وتتركها تتهالك متأرجحة تعاني قسوة الخوض والتخبط ومصارعة أمواج الاكتئاب ، تصعقني ببرودة القنوط وتغلف روحي بضباب الوجل الرمادي..
لماذا أيها المسافر تترك الأحزان تفترش أعماقي وتلسعني بصقيعها تحرمني من دفء الحيوية وزهو النضارة المخضلة بعبق الحياة الوردية الربيعية..
تئن أوتار قلبي و تهتز كلما تلامسها ريشة الذكريات العطرة المغموسة بشذى الحياة وصخب العنفوان .. تتحشرج اللهفة يا صاحبي في صدري وتتسلل بهدوء من بين خلجات قلبي مهزومة ممزقة ببراثن الخذلان...
تترنح أنفاسي لاهثة بائسة على دروب الأيام القاتمة التي تركتني أسير بتثاقل مضن فوق رمالها الحارقة..
ما بالك تلقي بثقل الرحيل على كاهلي المتعب وتصلب أحلامي على بوابة الغروب وتسحق براعم التفاؤل الغضة في صدري الواهن وتذروها مع الرياح المشبعة برذاذ الضعف والانكسار أجل حبيبي محمد
أراك تعمل على الاختفاء والاضمحلال عن تقويم الأيام في غفلة من الزمن... وتفر إلى حيث نوافذ الرحيل مشرعة على مدى الحياة البعيد حيث هاوية الأفول والنهاية...واعلم بأن الفراشة وان طال نهارها الربيعي وان زارت جميع الورود فلها وردة وقت المغيب تعود إليها لتسكنها وتحنو إليها فكيف اقتلعت تلك الوردة وتعاتبني كيف ارحل إلى غيرها.
فأنت لا تملك حق الرحيل ولا أنا املك حق البقاء إن لم ترد بقائي
حتى اسم الفراشة لم ترسمه بين حروفك
أتذكر وعودك وحبنا في المهد كانت صعبة و الآن عندما كبر الحب وشاخ أصبحت مستحيلة!! بأي حق ترتضي للفراشة السعادة الوهمية في حضن وردة أخرى فهل أنت صانع السعادة ؟
لن أطيل بالكلام بالرغم من رغبتي في أن أملا كل الصفحات حروف لعتاب امتلك حقه ويعطيني الحق لأرسم حروفي كيفما أشاء لكن سأرد على ما قلت عنه بأنه لم يعد من حقك سامر مرور الكرام بدون أي تعليق وسأقرر أنا انه من حقي أن اختم رسالتي بهذه الكلمة.
احبك
حبيبي م. وعد
وكما تعاهدنا ليكن الملأ القضاة يا سادتي لكم الحكم إن رغب محمد في القضاء وله أن يختار من يحكم

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق