الاثنين، 13 مايو 2013

كم تشبهنا هذي الصحراء فكما نحن الحزن سر جمالها ...


  • كم تشبهنا هذي الصحراء فكما نحن الحزن سر جمالها ...
    منذ اول يوم احسست باني اعرفها بكثبانها بحبات رملها الوحيدة بجبالها الهشة التي تكفي نسمة ريح لتغيير ملامحها ...
    لا زلت عاجزا عن حفظ ملامحها فكل يوم ابصرها على نحو مختلف .. لست اجري ما السبب هل هي بطبيعتها تفتقد ثبات المعلم ام ان ادراكي لها يتغير يوما بعد يوم .. او ربما هي ايضا تأثرت بالزمن الرديئ .. ربما لكني سأسبق التغير القادم لادراكي لاقول كم هي زاخرة بالحياة رغم توشحها بالموت فمن يمعن في تأمل الصحراء يدرك انها ايضا تجابه من يقتحم وحدتها بسطوة شمسها ..بجفاف هوائها ...بقسوة شاهينها كم نحن وحيدوا هذا الزمن
    ساحرة وبسيطة كحبيبتي التي ترفض كل مظاهر الترف والتطور الفادح لما له من ضجيج وصخب والخداع حيث تلبس الذئب ثياب حمل ويعود الاموات بها الى الحياة لا لمجرد ان يحيى الميت ويصوب ما أخطأ بل ليبحث عن حادثة موت أخرى وغالبا ما يعود الاسوأ منا فهم وحدهم لديهم قدرة التحايل على الموت وللصحراء اسباب الحياة بعيدا بعيدا عن الموت ..
    من الامور الجميلة هنا ان لا حاجة لاجهاد جفنيك لرؤية شيء قادم فمتعة النظر لبعيد تشابه النظر في محراب عيني من تحب ..
    هنا تنتظر يوم الخميس لانك تعلم بأنك لن تضطر للاستيقاظ صباح اليوم التالي دون ان تنال القسط الكافي من النوم لا لتسهر في مقاهي الثوار حيث يؤدي كل من فيها دور البطولة فترى بائعة هوى هناك تسمى لحن انتصار وبعض اشباه الرجال يحيطون بها والكل متيقظ على غير العادة ويزدحم المكان بعهر مغلف بكوفية ..لا حاجة لك ابدا لمثل هذي الامور وان اردت السهر لتكافئ نفسك بليلة جميلة بعد اسبوع منهك ليس هنالك اجمل من التأمل بالنجوم والسفر مع هدل الحبيبة الى حيث كل شيء كما حلمت وتحلم ..لم لأ فأنا لا اذكر اخرة مرة نظرت فيها الى السماء وتأملت النجوم كحال الكثير منا ..يتبع




اليكم باختصار ..


السبت، 4 أغسطس 2012

الى حبيبتي


 حبيبتي ..
 ترددت كثيرا ان اكتبك قصيدة لا تنتهي ,ان ارسمك ياسمينة لا تذبل
ان اصارح كل من ينتابه الفضول ليسال عنك ... واعجز عن تذكر السبب ربما لانني كتبت لجميلات كثر منحوني اليقين بأنك اجملهم واجمل ما خطه القدر لي ..
كنت اؤمن بك فاردت ان اخبئك بانانية عن الجميع واولهم اوراق دفاتري... دفاتري التي لم تكن يوما سرا اقدسه سواك وكنت اقدس واسمي من ان يحتويك سري .. فكنتي الانا وانا التائه ...
او ربما لانني لا ارضى ان تكون محاولة تقليدية اخرى وحسب . .فأنت كنت القصة الاخرى,, كيف لا وانت الحلم الذي تحقق ولم ازل اصبو اليك ,,  آه كم احبك ..
وآه من  ((احبك )) ..
((احبك ))   كانت اجمل مفترق طرق استوقفني لمعرفتي اي الدروب دربي ...دون مغامرات صبيانية والحاجة لان احيى اللحظة محاولا التهرب من مستقبل مجهول الملامح ليقيننا ان هذي الطريق ستنتهي ..ف لله درك ما اجملك وما اجمل دربك يملأه حنون بلادي , روحانية الكرمل وكثير من سحر حيفا وانتي الناسكة التي جسدت كل احلامي ,,, فلسطينية الهوى ترتدين ثوب جدتي المطرز بحبات الياسمين وشالك الممتد من النهر الى البحر ومن الصحراء الى الجليل , وطني وانا اللاجئ منك اليك ...سميتك احلامي
ومضيت في دربنا هذا نحوك وسانتهي في بلادي حيث لا ينتهي الحب ..
((احبك ))  فانصتي لموسيقى الكلمة ودعيني اكمل العزف كانها معزوفتي الاخيرة في مسرحك لكنها ليست كذلك ..
((احبك ))  جمال يكلله خجلك وجراتي وبريق عينيكي نجم امل لا يفل
((احبك ))  السبب الذي جردني من انانيتي ونرجسيتي لتكسوني حبا وحنانا فأفكر بغيري .. بك 
((احبك ))  عيدنا الذي لا يرحل
احبنا سمراء واسمر ووعدنا يلهو امامنا وكرمل الروح تشاكسه ونحن ما زلنا نكبر حتى الطفولة وانت ما زلت انت وانا ازداد هشاشة في حضورك وابحث عن كلمات تليق باحلامي التي لم تزل تمنحني دفء الكمنجات لاجد ما اجده دوما ..
احبك اكثر
....................
.............
.........
....
نصيحة 
ما زال الحب في حياتنا محض خطيئة
لقيط في ازقة الاحاسيس البراجماتيه
يتسكع شارد الذهب .. باحثا عن هوية
لكل منا خلية في كيانه البديع
وصبغة وراثة مميزة
انه قطعة منا
وكلنا يهفو لضمه لمناغاته
ل التدثر بدفئه
لكننا جميعا
اجبن من ان نعترف بشرعيته بيننا
انه ككل اللقطاء
براء .. مثقلون بجناية آبائهم

لا تكونو كذلك ولا تصيروه لذلك وان سلطت اصابع الاتهام نحوكم 
قولوا

هو الربيع الان.. وانا اخبركم بذلك!!

أعلنوها هدنة
وغدا .. أستأنفوا الثورة...

الجمعة، 25 نوفمبر 2011

.هذا الصباح أنا الحزن في صورة امرئ ودمع السماء إذا ما بكت





هذا الصباح... كان لا بد له ان يكون غريبا 
هذا الصباح ...
يتشربني الحزن
وأمتلئ به
حتى يكاد يفيض من أطراف أناملي
وكأني كأس أفرغت من كل ما فيها
ثم أترعت أسى .. وانكسارا
.
هذا الصباح
أفقت مستنكرا ذاتي
وكأني ألبست جسدا غريبا
لا يلائم مقاس روحي المشظاة
وكأني مدينة
فقدت مكانها في خريطة العالم
وكأني كلمة
تبحث عن موقع لها بين الجمل
ومحل لها من الإعراب
وتفتش في القواميس والمعاجم
عن معنى لها
فلا تجده ..!
.
هذا الصباح
سألت المرآة
من أكون؟
هل يا ترى أعرفني؟
أحقا هذه ملامحي
أصدقا هذه تقاسيم وجهي
وأسارير جبهتي وخطوط كفي التي حملتها معي
طيلة عقدين ونيف من الزمن
يعقل أن أنكرها
وتنكرني
ورغم تجاورنا طوال هذا العمر
نلفي أنفسنا
غرباء لا نجيد حتى
تهجي أسماءنا ..!
.
هذا الصباح
اعتكفت في مخبئي المعتاد
أستظل أشجار التين والبرتقال
وأنصت بهدوء إلى غناء العصافير
مع كوب شاي يمد أصابعي المتجمدة
بعناق دفء
هذا الصباح
ذبلت كل الألوان في عيني
واكتست قزحيتي بلون الرماد
آه إنه اللون الرمادي
إنه لون الحزن الذي أتنبأ بمجيئه
قبل أن يطرق أضلع
ويستأذنني في الدخول إلى قلبي
رأيت الكون بعينين رماديتين
فذوت كل المعاني من الوجود
وكل شيء أصبح مثل كل شيء
وأي شيء غدا كمثل أي شيء
حينها
حينها ابتسمت .. بصعوبة
وبعد جهد جهيد ..!
.
هناك
رأيت عصفورين يغنيان
ويحلقان من غصن إلى غصن
وكأن البهجة خلقت لهما أجنحة
تحملهما في الريح
وإلى السماء
رأيتهما
يلعبان
ويتلاحقان
ويتأجج النشاط في جوانحهما
ثم بعد حين
يتوقفان
ويقتربان من بعضهما على استحياء
فيلثم كل منهما الآخر
ويقبلان بعضهما
بكل تؤدة .. ولطف
ثم يتعانقان بكل اشتياق وحنان
يا الله ..!
من قال إن البشر يعرفون للحب وجها !!
أية قصة عشق تراءت أمامي هذا الصباح
بين عصفورين جميلين
ابتسمت .. لهما فقط
.
ابتسمت
وتذكرت أضلاعي المكسورة
آلمتني أكثر
ونظرت إلى صدري
وكفي
أتفقد جراحي
إن كانت بخير
فوجدتها تئن
وتنزف ..!
.
تمنيت حينها
لو كنت عصفورا صغيرا
يحلق بجناحيه في سماء الحرية
بعيدا عن وجوه البشر .. وأقنعتهم
تمنيت
لو كنت عصفورا
لا هم له
إلا عشق عصفورته
ومغازلة حبيبته
بالرقص والغناء تارة
وبالعناق والقبل تارة أخرى
وكأني أراه يعدها
بعش جميل
ويمنيها بأطفال عصفورية أجمل
تشبههما كثيرا
وكأني رأيتها
تتورد حياء
وتتفجر شوقا ..!
.
يالله ..!
أعجزت أن أكون مثل هذا العصفور ؟
أعجزت أن
أجد من يستطيع قراءة الحزن في وجهي
فيرسم فيه البهجة
من يستطيع
أن يعيد إلى عيني لونهما
وإلى قلبي نبضه
أعجزت أن أجد من
يستطيع أن ينهي موسم الشتاء في صدري
ويزرع الورد في خدي
ويلمس بأصابعه الدافئة شفتي
ليعيد الحياة إلى أوصال ابتسامتي
بعد أن يبست وتجمدت
فأبتسم في وجهه
وكأني أبتسم لأول مرة
ولعينيه هو .. فقط !
أعجزت
أن أجد قلبا
يكون لي كل العوالم
وأكون له وحده
الكون كله ..!
.
الآن أضحك
أضحك بلطف وهدوء .. ساخرا
ومنكسرا
كيف لي أن أحلم بحلم كهذا ؟
أنا الحزن
فكيف للحزن
أن يحلم يوما بالفرح ..؟!
.هذا الصباح
أنا الحزن
في صورة امرئ
ودمع السماء
إذا ما بكت
::


الخميس، 22 سبتمبر 2011

أحلام غير شرعية



 
 أحمل أحلامي المحترقة في حقائب النسيان، راحل إلى ذاتي المطفأة ، جراحات عمري ما تزال  تنزف في مهد طفولتها وجعاً، والليل يقد قميص الوقت، يلهث في طرقات الزمن يرفض أن تحتل مساحات الوجد قلبي النازف... و أنا جالس في أرجاء اللحظة المنفية، أتعثر في أحلامي ، أتهجى اليأس الرابض في صدر حروفي... أحدق في خرائط طفولتي باحثة عن واحة الذكرى... وأشجار الأمل ، لا أجد إلا صحراء الواقع الممتد من شمال أيامي إلى جنوبها ، تغتال كل أمنيات الفجر المصلوب على أشرعة الغيب..
 ما زلت أرثق ذاكرتي وأحاول أن أجتاز خطوط الوجع الممتد على أطراف صباي، أحس بطيف القلق الساكن في فضاءات سنيني يجذبني غثيان الماضي وبقايا الحمة المدسوسة تحت وسائد شمس الأمل الساكن في أحداق المستقبل وأسائل أشيائي ، لما تعكر نهر الشوق : هل تصفوا أمواج الحلم الآتي من نبع أمنياتي هل تخبو في موقد عمري جمرات الحزن، وهل أنثر كل رماد اليأس بعيدا عني . سأهجر كهف الوحدة كي تخرج من ضلعي ثانية قبرة ترفض أن تسجد للريح الغاضبة والأنواء المجنونة والمطر  الأهوج.. سكين الخوف قابع على عنقي يطعن مرايا الروح ويقلع من صدري آثار أزهار الزنبق... وأنا في دوامة أيامي أحصد أحلامي المهملة ... أعبئ صدري بشذى النعناع البري وسنابل الفرح البهي ... أطرد الهواء البارد من رئتي كل يدخل الدفء إلى مسامات فؤادي ... أمشط طرقات الذكرى واعلق كل  قناديل البهجة  في شوارع ذكرياتي ... انتظر الحلم الآتي من مشرق أحلامي كي تغرب أحزان الماضي .. واطرد الليل الجاثم فوق صدر سنيني كي افتح كل نوافذ روحي للأمل القادم من طرقات المدى.. وأمد يدي لكل نوارس الزمن الجريح كي تهتدي بمرافئ آمنة... كي أكتتب في دفاتر عمري القادم أحلاما شرعية..

الأربعاء، 21 سبتمبر 2011

قصة قلبين


قصة قلبين
يعصف الألم بأوتار قلب فتنبعث من بين جوانحه أنات وتأوهات ونغمات حزينة تحكي قصة حاكها القدر لقلبين في عنفوان الشباب استوطنهما الحرمان ولازمهما سنين طويلة ، غشاهما ضباب اليأس بغير رحمة ، رأف بحالهما القدر فمزق وشاح الحرمان وبدد الضباب وأخذ ينسج لهما بأهداب السعادة قصة حاكها رداءً رائعا أسد له عليهما بحنو ... ارتعش القلبان وتعانقا وحلقا هائمين في أجواء وردية وأخذا يجوبان الآفاق الزمردية حالمين يغفيان تعتمرهما السعادة، يصحيان مفعمين بالآمال المشرقة بغمرها الحنين، أسكرتهما نشوة الحب فنعما بأحاسيسه الصادقة وتفيئا بظلاله الحقيقية ...
 العالم من حولهما يتراقص ضاحكا، أيامهما تشرق بروعة البهجة والحبور ، سعادتهما بلقاء، غذاؤهما فرح مضمخ بالهناء...
تمر الأيام والحب ينمو ويكبر وجذور الوفاء تتوطد وترسخ ذللت الصعاب.. وتكامل التقارب.. عاشا الحب بكل معانيه  وبكل حلاوته  عز على القدر أن يدع  غلالة السعادة تظلل القلبين فعمل على تمزيقها بقسوة عارمة وأمعن في ذلك فخر أحد القلبين صريع المرض وزحف الشحوب إليه وكان الرحيل..
وكان الفراق .. فتلبدت السماء بالكآبة وأضحت الأجواء الدافئة باهتة  باردة ، وتاه القلب الآخر في عالم الضياع وفقد كل معالم السعادة وانهارت آماله وتبعثرت وبين طيات المأساة اندثر حبه واندحر ... ولم يبق له سوى الذكريات تستوطن جوانحه الممزقة وأوتاراً حزينة تئن كلما عصف بها الألم....

الأحد، 18 سبتمبر 2011

كلمات مسافرة


عزف رقيق على أوتار الخلجات، يستل أنفاس الوجع من خلايا الجوانح المثخنة بالألم والجراح، وينثر شعاع البهجة المشرقة في أروقة الحنايا المضمخة بعبق الأمل. ويزرع سنابل الفرح في ثنايا الروح القابعة وراء ضباب التأهب والانتظار ... ويدغدغ الأحلام الغافية في شرايين المحبة...
عزف رقيق على أوتار الحلم... يثير في النفس المثقلة بالقتامة رعشات ربيعية تنبض بألق التوهج... وشفافية نسائم الارتياح وتموج في فضاءات واسعة تومض بالرهافة الموشاة بأهداب النقاء وأنفة الشموخ وسمو الكبرياء..
 عزف رقيق على أوتار العمر يشعل ذؤابة الفؤاد عشقا للترنم بتراتيل الحرية وصلوات الرجاء... ويطرد الخيالات المسجونة في الذاكرة المكبلة بوشائج الأوهام.. وخيوط اليأس العنكبوتية الباهتة ويلقيها في غياهب المدى المسكون بدوامات الرهبة وفجوات السكون.
 كم هو مثير ذلك العزف وهو يمسح غبار القلق عن وجه الأيام المقنعة بظلال الصمت والغموض... ويلملم عن أوراقها حروفا موشومة بألوان متباينة وذكريات مشوبة بأدران الحزن والوجل... ملطخة بالقنوط والحيرة.
 وما اروعه ينتزع الأحاسيس الساكنة من شرنقة الانكسار، ويحلق بها مسافرا عبر آفاق مشبعة بهمسات الحنين وأصداء الأشواق ومتفيئاً بجمال الرؤية وروعة المعاني ليحط بها على أرض جزيرة خيالية هادئة مزروعة بنوارس الشعر ومواويل العشق وأصداف الأماني.

...

الاثنين، 29 أغسطس 2011

انْ سَلَبْتُم منِّي حُلُمي فاعلموا أنِّي سأحلمْ بِأَنِي أحلمْ

اريد ان احلم حلما طويلا حلما جميلا حُلماً ينتشلني من براثن واقعي الأليم ..المزعج والمرير ..في




احلمُ أن احلمُ بانتهاء قتل أطفال فلسطين ..


واحلمُ أن احلمُ بموت كُل من ينتهك حُرمات وشرف نساء بلاد الرافدين ..


احلمُ أن احلمُ أن يقتنص رب الميزان بكل من يعبث في امن أفغانستان ..


احلمُ أن احلمُ بطيراً يبكي .. بطيراً يجري .. يختبئ من صوت المدافع والمُدرعات ..


يشكو من جُرحٍ ينزفُ في جناحه .. احلمُ أن احلمُ بفتاةٍ صغيره تلهو ..


في حرم القدس .. احلمُ أن احلمُ بجدارِ منزلٍ يخلو من ثقوب الرصاص ..


احلمُ أن احلمُ باتفاق كل المذاهب الاسلاميه .. ورفع راية واحده ..


تدعو إلى نهضة الإسلام .. احلمُ أن احلمُ بموت لميس ومهند ..


وتشويه نور ويحيى .. احلمُ أن احلمُ بعودة أمجاد صلاح الدين ..


وخالد ابن الوليد .. احلمُ أن احلمُ بقصةِ حبٍ عذريه ..


احلمُ أن احلمُ .. بقلبِ طفلٍ وعقلِ مُسنٍ .. لا يعرف الذل والهوان ..


لم يعِ بعد استحلال الأوطان والكرامة .. احلمُ أن احلمُ أن أسافر مره ..


من خلال طرقات الورق .. احلمُ أن احلمُ أن احمل أمتعة الشوق ..


واللهفة الكبيرة .. عن فهم الحقائب التقليدية .. !!


احلمُ أن احلمُ أن أقف على ناصية السطر .. دون أن ينتظرني احد ..


فتنتهي رحلتي بنقطه .. احلمُ أن احلمُ ببدء مغامرة جديدة لي مع الحنين ..


حين أضع خطواتي على سطرٌ جديد .. وسفر ممتلئ بالترقب واللقاءات مع الحرف ..


وفجأة يتوقف قطار الذاكرة .. لتكون بعد كل هذا البدء والمنتهى ..!!


ويدور سؤال في عقلي بعد توقف قطار الذاكرة ..


هل فكرت في رحلتك أن تنتبه وتحذر من شبح المزيل الأبيض ..


خلال سفرك من سطر إلى أخر .. وقفزك من نقطه إلى أخرى ..


احلمُ أن احلمُ أن يراودني الحزن عن جرحي حين اخلع الحلم واكشف عن وجعي ..


ويهجرني كلما اندمل موتي ..


رباه أيسكن الموت روح تأبى الانعتاق .. والنفي خارج وطن العمر ..!!


فتصيح ذاكرتي بعد كل هذا الحلم الطويل .. قائله : احلم .. وما خُلق الإنسان العربي ..


إلا ليحلم .. وغالباً ما تكون أحلامه خطوه خارج الزمن .. طويلة مملة .. إلا أن أحلامه ليست جميله ..


غالباً ما تكون مبلله بالقلق .. مضمخه بالترقب .. ترتسم حناء الأرق على جبينها ..


وأطفالنا يضحكون حجارة .. ونسائنا يتكحلن ألاماً .. فأحلم خارج الزمن ..


احلم حلم العروبة الفقاعي

كل عام وانتم الى الحلم اقرب .. روعة العيد في بلادي

روعة العيد في بلادي
في بلادي يلون العيد بفرشاة الدم شوارعنا... ويتوج أيامنا المزدحمة بالمذابح ... يخلع المدى أمنياتنا المسافرة عبر نوابض المستحيل. . فتخضب أكف الليالي بالاسى والعمر القادم مفعما بالتمني عسى ان تتحقق امنياتنا ...لانها ببساطة فلسطين العيد احتضار السعادة ..توغل الاكتئاب في ضمائرنا وتلفع أمانينا المخضبة بالنقاء بعباءة التفاؤل والامل لكن عراة بلا عباءة..
يدق العيد أبواب مشاعرنا الساكنة ليوقظ في أعماقنا نشوة الحزن ... وأغنيات الشوق لان نشارك شعبنا نكباته وان نتقاسم الجلد اللامتناهي بلا حدود الجائر من الجميع .. لنرتل لبيكي فلسطين.. العيد في بلادي يشيع الفرح والحنين في قلوبنا الغافية (تلك جملة اجبرني حلمي على اسقاطها سهوا ^_^).. هل لك ايها العيد ان تحملنا كي نتصالح مع أنفسنا .. لنزيل عن كاهل شعبنا حملا ولو كان صغيرا .. ايها العيد لا ابتغي ثيابا جديدة او رحلة مع اصدقاء او جلسة عائلية او ليلة وردية مع الحبيبة فتلك ليست امنيات بل خيانة من نوع آخر (اعذروني فهكذا تخوين الطف من التخوين المتبادل هذه الايام). ومن خيانات مزدحمة بالفوضى ارجو منك ان تخون طبعك فتعود عيدا فنعود نحن ايضا وتعود على شعبنا عيدا سعيدا مباركا... ام تراك تعقل نفسك سعيدا مع أشلائنا المتناثرة فوق ارض الحبيبة ام في شتاتنا هذا ... اتخون نفسك فتؤذن فينا بترانيم النصر وأغنيات الحلم الفلسطيني... لنتوحد مع ذاتنا مع من نحب كي يتساقط بداخلنا خريف الأسى وشتاء اليأس وأعاصير الكآبة... ويدخل ربيع السعادة إلى وجداننا ليتضوع فينا أريج البهجة...ويرحل عنا شتاتنا فنمد إليك أيادينا مبتسمين قائلين شرعنا لك الفؤاد فمرحبا أيها العيد...
كل عام واسرائيل اقرب الى نهايتها كل عام واللاجئ اقرب الى عودته كل عام والحلم اقرب الى الحقيقة

السبت، 30 يوليو 2011

خربشة






إلى شاعرة...يشجيني أنين نايها الحاني الساحر فترتعش خلجات قلبي وتترنح سكرى على بوابة السحر... فتغزوني تباريح الشوق وتغرقني في لجة الأحلام... أرتشف رحيق الكلمات قطرات مشبعة برذاذ عذب ممزوج بعطر المعاني .. أحلق هائم في آفاق حالمة موشاة بأصداء الخيال.. فتنسل نفثات روحي لتعانق ظلها.. وترحل معها متجاوزة كل الحدود والفواصل. إنه الحلم الذي يراود مخيلتي منذ أكثر من ألف عام.. تجسد أمام ناظري بصورة ناسكة متعبدة تمارس طقوس الشعر في محراب الكلمة مكسوة بالألق ... تنثر الدر من فيه مخضبا بسحر الموسيقى وهمس الوجدان وعبق المعرفة,... فأقطف الغبطة ... من دفء النبرات وروعة المفردات والحروف وأرحل في زورق الليل إلى جزر الغسق حيث يتوارى الفجر خلف جدائل الشمس... فيصحو النهار ويهب من مرقده . يسير بخطى حثيثه نحو محطة الزمن يمتطي عربة الأيام ويواكب رحلته أزلية . ..

الأربعاء، 27 يوليو 2011

اوراق الاماني ..








تساقطت أوراق الأماني، وسكن زماننا ربيع التفاؤل مسافرا عبر مساحات الزمن حين تمتد وتطول خيوط النسيان، تقف شمس الحلم المصلوب على أبواب الفجر المتسلل من أودية المجهول إلينا. نشرع سنوات اللهفة، ونرسم ما يتيسر من ساعات النزف الدائم فوق سطور الذاكرة.آه كم تنسج لنا أكف الردى حكايا التمزق ووشائج الأرق وخيوط الوحدة آه كم يعتصر القلق ملامح تسكننا، ويمشط جدائل ليل الحسرة...آه ماذا نحمل في قوارير العمر الآتي غير عطور الذكرى التي تفوح في ساعات الصحو فتكسر خيالاتنا، ويعبق أريجها... يحاصر ردهات اللحظات المنسلة من بين عقارب هذا العمر الماضي والراحل نحو أزقة الانكسار.... ما زلت ألون أنفاس الليلك وأتأمل أشجار الصدفة بالدمع وبقايا الموقف، حينما يسافر عنا ظل الأمل الراحل منا وإلينا ، ونلطخ بالأحزان سطور اللهفة وأبجديات الحنين. أفتح باب ذاكرتي على نسائم الشوق ألملم ما نثرته رياح الفرقة، وأزيل غبار اللاجدوى عن وجه سنيني كي أتنفس عبق اللحظات وأهتف ما أروع ذكرياتنا، حين سبقتنا كل عقارب ساعات دارت حول سراب الشارع... وافترشت دقائق صحوي أو نومي وأنا أمضغ ظل الوقت وأهمس يا ليت جنون العمر يعيد ترتيب ملامحنا كي نرتد إلى الماضي لنعانق تلك اللحظات الخالدة بقاع الذاكرة ، أو نتخبط خلف الزمن المتعثر في خطواته يزحف نحو طفولتنا يجمع في سلته أزهاراً كنا رسمناها على جدران المدرسة وبيوت الجيران وإسفلت الشارع، وصخور ناحت تحت الأقدام تدغدغ صفو خطانا وبراءة ضحكاتنا وبقايا وجد مازال يحاصر كل الطرقات. ما أجمل نزف الذاكرة المثقوبة، وما أروع وجع مفرداتها حين تعشش طيور الماضي فوق الأغصان العالية وأنا أقف خلف ستائر أيامي أفتح للحلم ذراعي كي أتوسده وأنام...

الخميس، 7 يوليو 2011

سطور تحاسب سطور


أعصر قلمي حين تصير الحروف عاجزة عن التعبير ، وتموت الأفكار هزيلة على الأوراق ، تفترسها حمى القلق ،

وتقشرنا كل اللحظات .. وتعلق في حلقنا مرارة التعبير عن أسمى انفعالاتنا ، حين ندور في دوائر الأسف بحثا عن

ظلنا الراحل في تجاعيد المسافة .. وتلون الدموع صفحات أيامنا وتطاردنا ذكرياتنا في دروب الحسرة... ونبحث عن

أحلامنا المسافرة عبر أشرعة الغياب

أي أحلام يا أنا ؟؟وهل لا زلت تقوى على الانفعالات


يعرفني الفجر الواقف خلف السور الممتد بين سنيني الهاربة من رزنامة عمري .. وسنين أخرى راودت الحلم عن

نفسه
..
محض كبرياء لن اعلق لكن يا أنا لا كبرياء في الحب ولا كبرياء في ندائك لمن رحل




هل كنت أنا ذاك الفتى الذي بنى من أشباه البسمة سلما كي يصعد سطوح الأفق الممتد لآخر أبعاد الدهشة..كي يمضغ انكساراته ويعود ليحلم بقمر آخر... لكن يصدمه حقيقتها المتوارية بطرف الفستان الأسود ن بأن القمر مطفأ مفقود التكوين.. وأن مرايا العمر أحدودبت فيها سنوات لم يقدر أن يجتاز خطوط الكف من يده اليمنى المسكونة بالأشواك ...
انا اسألك يا انا هل كنت ذلك الفتى؟؟


ناديت بصوت لم يسمعه غيري ولم يعرفه سواي... وأنا لست أنا ، إذ كنت هناك أخبئ كل نجوم الليل بجيبي .. وأطير قمر الفجر كطبق من ورق... وأشد فروع الشجر لترسم ظلي في عتمة هذا الدرب.. وارشق سهم الدهشة في صدر فراغي...

فمن أنت ؟


.....
فيروز تغسل فجري بالكلمات " كان الزمان وكان" لكن معذرة يا سيدة الكلمات لن يبعث فينما الماضي حتى تتفجر قبور الصمت ... كي تبعث فوق لسانبي كلمات تبحث عن مرفأ وهوية .. سأغني الليلة وأرفضه ... وأبيع اليوم وبعض فصول الأمس.. وأدق نواقيس النسيان كي أثقب ذاكرة الشارع ... كي يعرف إني خبأت بحضن رصيفه المتعب سنوات العمر وربيعا لون أحلامي بالحزن... ولكن ودعني ولم يترك في أي بريد عنوانه... والساعة مازالت تنتحب وتعلن دقاتها حداد الوقت على أشياء أضعناها في الماضي...

هنا ضعت اتريد النسيان ام التذكر؟؟....انت معلقا بينهم

*****************
....ترمي بي الى غياهب النسيان

... ذهبت بي الى عالم من الكوابيس المتتابعة

...قدمتني قربانا لاحزانها

جعلتني ابصر العالم بلون متوحد موحش

.. اعادتني لما كنت اكره 


ليس هذا ما اريد ..

وبكيت دمعا خرج ليقتل ابتسامتي المغفلة بلا رحمة ...

ومكثت في لحظتي وخنقت عقارب ساعتي وعصرت منها الوقت حتى توقفت 

فصرخت
سيدتي عودي الي وعودي بها  

لكنها لم تعود ولم تعود


حضرت كفني  واردت كتابة وصيتي لكن سيدتي قاطعتني لتقول :

يا لوحة الاقدار قريبا ستنتهي الألوان   

ولن يبقى لها سوى ان ترسم لك نهاية خضراء.......
ورحلت 
 بالله عليك اهذا امل ام الم ؟؟؟

انت أجب بالله عليك حماقة أم طيبة ؟؟





******************

تتقاذفني الأوهام فأهيم في الضجيج وأتوه في وسط الزحام، ضللت طريقي الي بحمق ، أضعت صديقي أنيسي رفيقي ضاع في خضم التلعثم ضاع في الجب لست ادري ... او قذفته إلى الانكسار رياح الضياع ..عصف الدهر بي فتهت في صحراء الوجود، وافترقت وانا  على درب السراب

ذنب من ؟ارحل من ذاكرتك





الآن لماذا أنتي تكحلين عينيكي بصبر لا ينفذ تواري وجهكي في زاوية النسيان، لتنسي أنكي جئت لتسرقي مني آخر أنفاس تتعثر في حنجرتي.. فلماذا لا تتقدمين مني ... هل أتمدد فوق سريري أو أنصهر كالشمعة في مقعد صمتي أم في غرفة مكتبتي حين نزف القلم حروف الشوق للحظات السهو..
 ومن سيهدد كل حروف الاسم ويلعنني..
 ومن سيقول بأني أتجول فوق مآذن... ذاكرة الشارع والبقال وبائعة الحلوى ...والحلم المشنوق على أشجار اللوز في حديقة منزلنا ... هيا قد جاء الوقت لتنفض عني غبار العمر وترفيعنني للعدم والمجهول كي نتراشق بالأحلام.. ونتطاير كفراش يرفض ضوء المصباح وبريق الأشياء.. فتقدمي مني واجهيني هيا اقبضيني واقفا كالنخلة حين تهز
جذوع اللحظات
..لم تفهم ما حدث !!!!!!




من خلال ممارستي طقوس الوحدة: سرحت ذات أمسية بخيالي عبر منعطفات السنين، ووجدتني أتوغل في السير نحو كهوف الذكريات.. فأحسست بشوق عارم يتدفق في داخلي ويدفعني لسبر أغوار الماضي القريب ... أبحث عن أحلام عقيمة اعتقلتها الحرمان وخبأها في محراب القنوط... فارتطمت بجدار الغربة وعدت بخيالي إلى أرض الواقع ... فلمحته يرمقني بنظرات غريبة مفعمة باللوم والعتاب ... حقا، لقد غفلت عنه وتركت لأفكاري حرية التشتت والتعثر في دروب الأيام، الموغلة بالغموض، فسمعته يستصرخني ويحثني على احتضانه بين أناملي والبوح له

وربي ان الوحدة انجبت منك ..وان  ذكرياتك ينقصها روح حتى تؤله ...كفى الماضي منك ..


....................

لكن النوم تحداني .. أفرغ سموم القلم في عروقي وتركني كالقدح المهمل ، أهرب من ذكريات يومي الزاخر بالمتناقضات ، وأحلامي التي اختلسها كل ليلة وأسرق ملامح ذكرياتي لأخبأها تحت وسادتي المتعبة مثلي... قفزت  من سريري الذي لفظ كل ملامحي متذمرا... لم أجد إلا قلمي الذي يقسو علي أحياناً ويحنو علي كثيراً... قبلته.. داعبت ريشته المهملة بأنامل شوقي وقلت له ... اكتبني على أوراق صمتك كلمات مقروءة.. لم يكتب القلم قلت له حتى أنت يا من تقاسمني المرارة وأخبئ فيك ذاكرتي حين تفر من رأسي هاربا مني أرجوك وبكل ما كتبته إلي اكتبني ، لكن القلم يعاندني ... ليته يبعد الصمت عني أو يبعد صمته عن ملامحي ... أمسكته بيد مرتجفة وسألته قائلا: أتذكر كم رقصت معي على هذه الأوراق فرحا ... وكم نزفت معي حسرة وألما، أتذكر كم تحولنا سويا إلى بقايا... أتذكر أتذكر . صرخ القلم قائلا: لا أذكر ولا أريد أن أذكر...

ينبذك النوم وينبذك القلم ولفظتك كل حروفك ..ما عاد لبوحك المسود حزنا معتق اية جاذبية



..............

فتح الباب لكي أرفرف في ملكوت يجتاح جناحي، فأسقط في بؤرة اللاوعي شهيد ضعفي وخوفي من مدن حجرية لم تشعر بالحزن الساكن فينا بل جعلتنا ثيرانا في ساقية الوهم ندور وندور ولا ندري .. هل نصل لغايتنا الحمقى ؟؟ أم نسقط في بئر الأوهام بلا منقذ. تجلدني وصاياكي كل مساء أتعاطاها مهدئا يزدادا الوجع ويتسلق ملل الأيام نافذتي كي يعلن استشهادي، أو غرقي في دمع الحسرة والآن لا أملك إلا الفاتحة أتلوها عليكي أم تتلوها أنتي علي.فكلانا في موته راحل،

فهل رحلت يا أنا ؟؟ ليس هناك مصيبة افظع من السؤال اين المصيبة...

لكن لا أدري إلى متى ستعيش الذكرى بذاكرتي،فأنا أتعاطى النسيان للعام القادم،سآتي إليك لزيارتكي إذا بقيت أقدامي تتذكر قبرك وملامحك وبقيتي هنا و لم ترحلي وسأحمل لكي وردة حمراء من دون أشواك،سأدخر دموعا ليست فاسدة أزرعها على قبرك كي تمسح عن ذكراكي هناء الوقت،وترسمني بجوارك زهرة صبار ساكنة في جوف الصمت يسقيها من يأتي لزيارة قبرك أو يلقي عليها وردة حمراء ويمضيلكن لا أدري إلى متى ستعيش الذكرى بذاكرتي،فأنا أتعاطى النسيان للعام القادم،سآتي إليك لزيارتكي إذا بقيت أقدامي تتذكر قبرك وملامحك وبقيتي هنا و لم ترحلي وسأحمل لكي وردة حمراء من دون أشواك،سأدخر دموعا ليست فاسدة أزرعها على قبرك كي تمسح عن ذكراكي هناء الوقت،وترسمني بجوارك زهرة صبار ساكنة في جوف الصمت يسقيها من يأتي لزيارة قبرك أو يلقي عليها وردة حمراء ويمضي

صدقني انت لا تتعاطى شيء سوى الذكرى ودموعك لا تخف عليها فقد باتت نهرا لا ينضب
اما الورود فلا تخف في كل مكان تجدها ي هذا الزمن الرديء لكن اعلم أن ما كثر تواجده في عالم الحب سقطت مكانته





في الامس اهديتك عند التشرد وعد لك وعلي
...ان لا تخافي ولا تشعري بالذنب فوعدي انني في الغد سأمزق أغشية الظلام للصباح وأتألق,...انا لا زلت ارسم ابتسامتي رغم دمعي المتساقط كبرياء وابتسم



هل مزقت شيئا سوى اسباب سعادتك؟؟

***************

انت  يا انا جاهلية هذا العصر التي ترميني حجارة حتى تنزف روحي وجسدي  لتبقى أيها الحم مستيقظا فوق سطور الأمس المهترئة حزنا ، لتضيء  الذكريات بعد انطفاء مرها ولتنطفئ اذا اضاء.... ...

 لكن بعد كل هذه الهلوسة
سؤال أخير

كيف تسأل .. اين يباع النسيان ؟؟


الاثنين، 4 يوليو 2011

إشكالية إمرأة




 ببرود قاتل نظرت في مرآتها الملطخة بغبار السنوات الهاربة بأحلامها المنهزمة . كانت عقارب ساعة الحائط تترنح تتحرك ببطء.
 تعاني من وجع الليالي التي أرهقتها حمى الوحدة. لعل ذاكرة المكان الصدئة تستيقظ من سباتها الطويل.
 تأملت ملامحها بدقة .. سألت نفسها .. ترى من منا تشبه الأخرى ابتسامتها المحتضرة.. وعيناها اللتان أنكر فيهما بريق التفاؤل.. حتى خيوط الشمس التي كانت تتسلل إليها من زجاج نوافذ الزمن. انصهرت خيوط الشمس في مواقد الندم، لم يعد الليل يدق على أبواب وحدتها ليقاسمها، كعادته كآبة السهرة.... آه لو تدور عقارب هذه الساعة إلى الخلف مرة واحدة، أو يرتد عمرها الراحل في عربته الأزلية لتعود طفلة تلون البهجة خدودها وترسم على شفتيها ابتسامة معبأة بالألق والأمل. تقتفي أثر التفاؤل وتوزع براءتها وطفولة أحلامها على جدران عالمها الصغير.
 آه ، كم كانت تعارضها مرآتها حين كان يطالعها وجهها الصبوح، وكيف كانت تئن الأرض تحت أقدامها ملتاعة حين تسابق المدى، هزت رأسها ... ألقت بنفسها على مقعدها المتهالك ..
دخلت إلى عالمها المسكون بقتامة الوحدة ... وأغفت..

الأحد، 3 يوليو 2011

سفينة التحدي



سفينة التحدي ..
الليل الواهن والقهوة الباردة والسيجارة التي خلفتها تشتعل في منفضة الذكرى ، ودخان داكن يتسلل عبر مرايا الروح، كي يجهض حلم خروجي من بوتقتي ...
وقلمي الذي يبحث في دهاليز الذاكرة المرتجفة عن حرف يمكن أن يتشكل مرثية نزف فوق ضمير الورق الغافي... وأنا أتكوم في مقعد صمتي، تحملني شرفة غيم تسكن ذاكرة الشارع حين يعانق قمر الأمس رجفة فنجاني ، حين أمد أصابع كفي إليه كي أرتشف الحزن، وأفتح باب مخيلتي لعبور بقايا أحلامي المجهضة، لتمر بخفة سهو بين أصابع قلمي كي تتموج مثل نسيم بليلة قيظ ثم تبدد.. أتأمل كل سطور الورقة الممدودة على طاولتي كجثة هامدة غاب عنها النبض وصارت كتلة ثلج...
لم تتعانق نظراتي إلا مع كلمة واحدة تتصدر وجه الصفحة " أنا".. آخ ما أقسى تلك الكلمة !.... وما أقسى ما تبعثه في أعماقي من وجع وتوتر...أتساءل لماذا كتبت هذه الكلمة الآن، وأنا أتحاشى طوال العمر أن تلقاني أو ألقاها.. فأنا لا أعرف إيقاع الحرف الأول حين يضم الحرف الثاني ، والحرف الثاني حين يعانق الحرف الثالث.. نون الحزن وألف اليأس الممدود ليحجب عن عيني حدود الرؤية ... فأنا وتر مقطوع من عود مل العزف عليه واغتال الصوت المدفون بطياته كل معاني التكوين ... آه لو أعرف كيف أنا؟؟ ولماذا أنا؟ ومن أنا؟... فأنا علمت الدمع جنون الرقص الدائم فوق حدود الفوضى كي يجتاز حدود الصمت.. فأبكي دون دموع لأن جفاف السنوات تطاول حتى أرهق أجفاني، والليلة أعددت بقاياي، وجلست أتأبط حزني وأشارك يأسي قهوة منتصف الليل كي نفتح آخر باب الحوار مجهول اللغة، وخارج كل الكلمات، كي نبحث في اللاجدوى عن طقس خروج من شرنقة القهر ... كي نعقد صلحا آخر أو حلا سليما للزمن القادم... أتساءل هل يأتيني الغد بأحلام تزرع في غابات الروح سنابل فرح تمسح غبار البؤس عن عمري الآتي.. وتزلزل بسمة سرور كي تنمو مثل بنفسجة في أعماقي .. فلأني الليل ولي وحدي كل الحزن وكل ظلامه..
ألملم كل حطام الذات كي أصنع منه سفينة للتحدي ... فستخسر أقداري مني أو تنكر الأيام.. فلأني أتحداني... أخشى طوفان الحزن القادم أن يغرق قلبي في دوامة هذا القلق المتوحد مع كل الأشياء بذاكرتي ، وسأحمل في سفينتي صبراً آخر لا ينفذ أبدا... وبداية تكوين للتحدي كي أخرج للزمن الآتي بملامح ترنو للشمس وتسخر من هذا الليل المتشائم مني ومن محاولتي الأخيرة و للخروج من ثقب المعاناة..
فالفجر القادم لا يرفض أن يأتي لكن يرفض أن يطفأ من ريح الشك وأعاصير القلق وأسراب اليأس .. وبدأت أعد سفينة خوفي وأخبئ فيها سفر خروجي من وجعي وبقايا الأمل المتدثر بحدود الرؤيا ...فليأت الطوفان ويبلع هذا الكون ، فأنا أتحدى شاكلتي وسأبقى في مقعد صمتي وأمامي قهوتي الباردة وسيجارتي والليل يجردني مني ولكني لملت حطام الذات ، وصلبت الخط فأوجدني وسفينة عمري نتسلل الزمان آخر يعرفني...

السبت، 2 يوليو 2011

احلام في مهب الريح





 من بين صخور المستحيل عندما غطى جليد الانكسار كل مساحات الرؤى انبثقت ريحانة تشق غياهب الصمت لتعطر أجواء الوجود بعطر الأمل – فتوضأت الأحلام المتعبة بنسائم الفجر المتدفق عبر متاهات الليل المدلهم.. وتطاول حلم اللحظة حتى بلغ عنان الأفق المتكحل بالدهشة ..لم يكن الحلم بعيدا عنا، بل كان دوما يراقص إيقاع الخطو على طرقات الممكن...
 آه يا حلم المستقبل كم كنت جنينا في الصدر، تمدد حتى صار بحجم الوجود ثم هززت جذوع العمر لتسقط في طرقات سنيني جنينا... كم كان مخاضك في ضمائرنا كالشمس يبعث الدفء في أطراف الواقع ويهدهد وجعي... كم عمدتك بالدمع لتبقى صلبا لا تكسرك رياح الحقد أو تسلبك طحالب ليل متسلق وهج الكبرياء... واليوم تدلت كل ثمارك كي تطعم النوارس الضائعة في ردهات الانتظار .. لتكون رغيف الحلم ، وتقامر اللاجدوى لتكون طليقا كي لا تؤلمك الأقفاص الذهبية أو تكسر ألف جناح وجناح ... من حقك أن تشدو حين يضج الكون بصوتك وترتل بدمعك أغنية في ليل السماء.. وتكون دليلا في صحراء اليأس نجوما تنشرها الروح في ظلمات الوحدة .. والليلة يا حلمي الأوحد اجتمع  عليك قياصرة الجوع كي يقتسموك كأنك كنت دجاجة هذا العصر التي تبيض الذهب لكل عصافير الحرمان...
 قتلوك ليأخذوا من أعماقك كل البيض ... 
فستحيا يا حلم الملكوت ويا ملكوت الحلم لن تسجد إلا لجنونك وشموخك وجباهك.. ستشق هياكل صمتك كي توقظ كل ديوك الفجر لأنك أنت الفجر و أنت صهيل اللحظة في أوردة المدى وسينجب الحب منك بلابل فرح تصدح بالكلمات لتحطم سجنك وتعلمنا ما يتيسر من آيات الفجر...
يا نبض الوطن الشامخ فوق جبين الدهر... ليس المستقبل إلا لخطواتك في طرقات البرق.. اضرب بعصاك صخور اليأس تتفجر فينا آلاف الكلمات وسينفخ فيك التاريخ لتسمو ويبارك خطواتك هذا الدهر .. لن يسكر فيك النسيان وتتكسر قلاعك في إعصار الظلم..
 الكون مداك .. وقلوب يملؤها الحب ستبقى شجرا يحملك ويحتضن العشق فيك...
هيا يا حلمي الأوحد لتلون شرفات الغيب كي تمر أملا من سماوات الغد. لست وليد الصدفة أيها الحلم... لن تجرفك سيول الظلم.. لم تتحطم يوما فوق صخور الحقد... ولن تبلعك أعاصير الغدر.. وستأتي من أعماق الفجر لتحمل قناديل الفرح وتضمد فينا وهج الجرح...
يا شمس الأمل المتدفق من غابات الليل ... مدي إلي أشرعة الدفء دعي شعاعك يحتضن سنيني... ويملأني ألقاً كي يتمدد في أوردتي نور الصبح ... لا تدعي قضبان الحسرة تحجب عني بسمة فجرك حين تفكين جدائل روحي فوق رياض البهجة وسنابل الفخر تتمايل فوق ربوع الدهر...
يا حلمي مهما عصفت الريح بك ستقوى ، لم تتزلزل فيك البهجة ولن تنحسر ... لم يخذلك الزمن ولن يهجرك الطير بل ستشق الظلمة حين يغرد فيك الوجد... و تحج إليك نوارس روحي.. وستسقط خفافيش الليل وغربان اليأس صرعى لأنك أنت الفجر القابع فوق دفاتر تاريخ العصر وأنت اليوم والأمس وأنت الغد...