الخميس، 30 يونيو 2011

محكمة



محاكمة حبيبين في آخر رسالة
أنا:-
أنا اليوم لن اصرخ عودي ....لن ارثي حبا لن ابكي قلبا لن اكتب جرحا أنا اليوم سأقول ببساطة أن حياتي بدونك جميلة وهناك في هذه الدنيا ما يستحق العيش لأجله.
لا اقصد من كلامي هذا تحقيرا لمكانتك ولا ذما ولا كلام كرامة أو كبرياء مجروح, لا بل على العكس كما عهدتك لبيبة حبيبة ظريفة لطيفة جميلة خليلة وكما ستكونين ستعلمين أن حياتي كبستان ورود في فصل ربيع وأنتي تلك الفراشة التي تستقبلها كل الورود وتزهو روعة عندما تسكنين لحظة أو اثنتين فتهديك مشاعر الورود حتى حينما ترحلين إلى وردة أخرى.فارحلي وتمتعي بتذوق شهد الحرية الربيعية والاتخاذ بسحر الحياة وجمال الألوان والأيام!!..
... لا تخافي ولا تشعري بالذنب فغدا سأمزق أغشية الظلام وسأبتسم


للصباح وأتألق, وسأشرق بأشعتي الذهبية لتسقط متثائبة على الورود


تراقص على وريقاتها قطرات الندى المتلألئة لأرقب من بعيد فراشات


الربيع فكل فراشة لها حكاية.


فأنا سأشرع أبواب الأمل لتدخل منه خيوط الفجر وسأحاكم زماني في يوم ما لذا ارحلي فالحياة معا كاملة وبدونك جميلة
_ببساطة أنتي لست جمال هذه الدنيا لكنك سر كمالها_
ارحلي ,ارحلي...
لله درك يا حبيبيتي الرائعة لما لا ترحلي؟
ارحلي بسلام إلى قلب آخر وكما تعاهدنا وعاهدت دفتري ارحلي ولا تعودي::
لا تعودي فحبيبتي ماتت
ولم تمت كرامتي أو كبرياء
ارحلي فدموعي بانت
للوداع لا ترتجي غدا اللقاء
لا تكوني كمن عانت
من اجل حب ضاع هباء
ارحلي وكوني كمن للحب قد خانت
اعلم ما زلتي على الوفاء
لكن لحظة الوداع حانت
لننهي قصتنا كما بدأنا عظماء
أتعلموا المصيبة إن أصابت
جرح يرسمه القدر بريشة الأحباء.


سأجمع جميع هدايانا ورسائلنا والصور واهديها إلى النيران ,وابقي الذكرى في دفتري هذا لعله يواسي إن حن قلبي ليوم جلست فيه بجوارك يفصل بيننا حد الحياء وسأكتب جميع كلامنا وعهودنا أشعار وقصائد لأتذكر أن لا اندم على حب عشته ولو دام سنين,
سأجمع في دفاتري كل الكلمات الجميلة التي سمعتها ...وكل الكلمات الصادقة التي قلتها...وسأحتفظ بمخيلتي مجموعة من الصور الجميلة..ملامح... بريق عينيك الحزينتين ...وابتسامتك في لحظة صفاء...ووحشتك في لحظه ضيق...والأمل الذي كبر بيننا يوماً...وترعرع حتى وإن كان قد ذبل ومات فالمغيب جميل حتى لو كان مغيب....فلن ارسم الحزن على جدار الذكرى فقد ملكتي قلبي يوما.


لذا سأتابع طريقي في الحياة فهناك ما يستحق العيش لأجله.....
وقبل الرحيل اسمحي لي بهذه الكلمة وان لم تعد من حقي لكني سأكتبها
احبك
حبيبتي أ. وعد




رد الحبيبة
ويحك أيها المغادر، ما بالك تخذلني وتهزمني وتنتزع فتات الأمل من قرارة نفسي المتخمة بالانقباض ... ما بال الأرض تميد تحت قدمي وأنا أراك تسير بخطى حثيثة نحو حافة المجهول...
دون هوادة ودون ترو أو اعتبار لما ألاقيه وأتجرعه من مر الاصطبار وقسوة المعاناة...
ما بالك تترك الربيع يفر مني كما يفر الرمل من بين الأصابع المرتعشة ويتوه في عتمة ردهات الخريف الباردة ليتبدد على منزلقاتها المدلهمة الصعبة... ما بالك تتركني أقف متسمرة عند مفترق الطرق... اجتر مرارة القهر .. وأتلهى بمضغ أشواك الانتظار.. ويحك أيها المتسلل البارع... لماذا تقتلع البسمة من شفتي وتستلب ومضات الفرح الربيعي العبق بحلاوة الدفء والتفاؤل من بريق عيني الحائرتين... وتنثر بذور القلق السوداء بين حناياي الساكنة وتتركها تتهالك متأرجحة تعاني قسوة الخوض والتخبط ومصارعة أمواج الاكتئاب ، تصعقني ببرودة القنوط وتغلف روحي بضباب الوجل الرمادي..
لماذا أيها المسافر تترك الأحزان تفترش أعماقي وتلسعني بصقيعها تحرمني من دفء الحيوية وزهو النضارة المخضلة بعبق الحياة الوردية الربيعية..
تئن أوتار قلبي و تهتز كلما تلامسها ريشة الذكريات العطرة المغموسة بشذى الحياة وصخب العنفوان .. تتحشرج اللهفة يا صاحبي في صدري وتتسلل بهدوء من بين خلجات قلبي مهزومة ممزقة ببراثن الخذلان...
تترنح أنفاسي لاهثة بائسة على دروب الأيام القاتمة التي تركتني أسير بتثاقل مضن فوق رمالها الحارقة..
ما بالك تلقي بثقل الرحيل على كاهلي المتعب وتصلب أحلامي على بوابة الغروب وتسحق براعم التفاؤل الغضة في صدري الواهن وتذروها مع الرياح المشبعة برذاذ الضعف والانكسار أجل حبيبي محمد
أراك تعمل على الاختفاء والاضمحلال عن تقويم الأيام في غفلة من الزمن... وتفر إلى حيث نوافذ الرحيل مشرعة على مدى الحياة البعيد حيث هاوية الأفول والنهاية...واعلم بأن الفراشة وان طال نهارها الربيعي وان زارت جميع الورود فلها وردة وقت المغيب تعود إليها لتسكنها وتحنو إليها فكيف اقتلعت تلك الوردة وتعاتبني كيف ارحل إلى غيرها.
فأنت لا تملك حق الرحيل ولا أنا املك حق البقاء إن لم ترد بقائي
حتى اسم الفراشة لم ترسمه بين حروفك
أتذكر وعودك وحبنا في المهد كانت صعبة و الآن عندما كبر الحب وشاخ أصبحت مستحيلة!! بأي حق ترتضي للفراشة السعادة الوهمية في حضن وردة أخرى فهل أنت صانع السعادة ؟
لن أطيل بالكلام بالرغم من رغبتي في أن أملا كل الصفحات حروف لعتاب امتلك حقه ويعطيني الحق لأرسم حروفي كيفما أشاء لكن سأرد على ما قلت عنه بأنه لم يعد من حقك سامر مرور الكرام بدون أي تعليق وسأقرر أنا انه من حقي أن اختم رسالتي بهذه الكلمة.
احبك
حبيبي م. وعد


وكما تعاهدنا ليكن الملأ القضاة يا سادتي لكم الحكم إن رغب محمد في القضاء وله أن يختار من يحكم

إيقاع الحزن ...



 يرسمني الحزن على جدران الذكرى صورا مبهمة للوجع المبحر خلف سفينتي .. وأنا مازلت ذاك الفتى المسكون

بالدهشة حين يلملم كل رؤاه، كي يدفنها تحت وسادته .. فيبكي كل الأيام المتسربة من بين اصابع كفيه ويعود لينظمها عقدا من دمع نجوم اعتزلت ليل الوحدة .. وتوارت خلف غيوم المجهول .. ونامت في فوضى الذاكرة البكماء..

 يعرفني الفجر الواقف خلف السور الممتد بين سنيني الهاربة من رزنامة عمري .. وسنين أخرى راودت الحلم عن

نفسه: فاستعصم كي يترنم بمعزوفة وجد تجتاح هدوئي : وتوقظ الأمنيات التي علقتها من بدء التكوين على شجرة

صبار مهملة : نبتت فوق قبر مهجور كي ينساها العمر وتنساني .. يدخلني الليل بلا استئذان كعادته اليومية .. يسري في شراييني . . يملأ كل مسامات العمر بفوضى لا أعرف أين مداها.. يتسلق هذا الليل حدود الرؤية ليفرد عباءته السوداء على آخر قمر نام على شباكي يحلم بربيع  لقاء ...

من قال بأن الليل سيصطاد الأحلام..؟؟ وأن الغربان ستنشط في هذا الليل لتغتال نوارس فرحي ... ينزف وجعي آيات من فوضى اللحظات.. ينزفني الوقت رويداً رويداً حتى يصير الحزن طبولاً تدوي في أذني ويصير الوجع مساحة شاسعة المدى لجزر زمان ينثر ملح اليأس على كل جراحات صباي .. هل كنت أنا ذاك الفتى الذي بنى من أشباه البسمة سلما كي يصعد سطوح الأفق الممتد لآخر أبعاد الدهشة..كي يمضغ انكساراته ويعود ليحلم بقمر آخر... لكن يصدمه حقيقتها المتوارية بطرف الفستان الأسود ن بأن القمر مطفأ مفقود التكوين.. وأن مرايا العمر أحدودبت فيها سنوات لم يقدر أن يجتاز خطوط الكف من يده اليمنى المسكونة بالأشواك ... آه لو حقا كان العمر حصاناً يركض في حاراته كي نراهن نحن عليه ... لراهنت بكل سنيني على آخر جوكر قادر أن يجتاز جدراني الصماء ... ويسرق آخر دمعة بؤس تترقرق في عيني حين يؤذن في الحزن... فأسجد للآلام أقسم باني والحزن توأمان.. وكلانا يكره الآخر وحتى الحب يحبه حد الكره.. ويهرب منه كي يلقاه .. ويلقاه . كي يهرب منه لكن حصاني الذي راهنت عليه بما تيسر مني قد احتضر على آخر خط من عرض الوهم.. وطول الخطوة..
فأنا لم أصدم من الأقدار .. لكني قدرت الصدمة بالخطوات.. وكانت خطوتي الأسرع فسقطت بجب الواقع وناديت بصوت لم يسمعه غيري ولم يعرفه سواي... وأنا لست أنا ، إذ كنت هناك أخبئ كل نجوم الليل بجيبي .. وأطير قمر الفجر كطبق من ورق... وأشد فروع الشجر لترسم ظلي في عتمة هذا الدرب.. وارشق سهم الدهشة في صدر فراغي... لكني كنت أنما وحدي جريح أنزف حسراتي وأزف الخطوة للمجهول...لكني أجهل دربي وأسأل كل الأشياء بذاكرتي... هل حقا للحزن إيقاع .. ومن يعزفه .. ولماذا يسكننا طوال السنين ويصير الفرح طيفاً يداعب مخيلتنا حين يصير الدمع مداداً للأقلام ونزفاً فوق الورق الساقط تحت براثن خريف لم يتركنا إلا والحمى تمسح بكفوف الوهن ملامحنا... وتخضب حتى حدقات الأعين بالغثيان... أين يباع النسيان؟؟.... كي أشتري بآخر ساعة حظ تترنح تحت وسادتي الحمقاء حفنة أو حتى جزءا من ذرات انثرها في وجه زمان لا أعرفه رغم أنه يبكي معرفتي .. لا أملك إلا أن أقف على قدم واحدة وارفع رأسي لسماء تنكرني وتسير بعكس اتجاه خطاي .. لكني سأسير بظهري كي تتوارى خطواتي مع خطوات السماء.. أو يحدث مرة واحدة ذلك التوازن الكوني لأكون كما لست أنا أو لا أكون أنا أنات تتأرجح فوق الناي المجروح.. يعزفني الحزن إيقاعاً يترنح في ليل قاتم.. ونجوماً أعيتها الحمى.. وقمراً أكلت أضواء أشباح الظلمة....  


الثلاثاء، 28 يونيو 2011

اليك صديقي


من خلال ممارستي طقوس الوحدة: سرحت ذات أمسية بخيالي عبر منعطفات السنين، ووجدتني أتوغل في السير نحو كهوف الذكريات.. فأحسست بشوق عارم يتدفق في داخلي ويدفعني لسبر أغوار الماضي القريب ... أبحث عن أحلام عقيمة اعتقلتها الحرمان وخبأها في محراب القنوط... فارتطمت بجدار الغربة وعدت بخيالي إلى أرض الواقع ... فلمحته يرمقني بنظرات غريبة مفعمة باللوم والعتاب ... حقا، لقد غفلت عنه وتركت لأفكاري حرية التشتت والتعثر في دروب الأيام، الموغلة بالغموض، فسمعته يستصرخني ويحثني على احتضانه بين أناملي والبوح له ، بما يختلج به خاطري وتتفق عنه أفكاري المتناثرة في زوايا اللحظات، وأحسست به يومئ إلي لمرافقته والخروج معه من دائرة الاكتئاب المشتعلة بالتوتر إلى آفاق رحبه مسكونة بالفرح وروح التفاؤل بعيدة عن الرؤى السوداوية ..
مددت له يدي واحتضنته برفق وحنون ورحت أجوب به طرقات المواقف المزروعة بسر المعاني ورموز القوافي... أجمع ملامح الغروب وأنقشها على دفاتر أشعاري العتيقة حيث الحروف تنساب مرتعشة على صفحات العمر، وأحلق مسافرا عبر أحلامي... ارسم في ثنايا النفس أحلى المفردات وأتركها تسبح هائمة في عالم الآمال...
سرحت بخيالي بعيداً ... فأحسست به يهتز بين أصابع يدي وينطلق بحماس فوق سطور أوراقي.. متحديا شرودي المباغت.. وأخذ يعزف على أوتار الوجع سمفونية الأحلام ، وتركني أتسلل إلى ذاكرتي المثقوبة ، أسرق منها نبضات الكلمات ، وأطوف حول جزر الأوهام، اخترق حواجز اللامعقول وحدود الواقع ودوامات الانبهار.. وأصل إلى نهاية رحلتي معه على الورق ، فأودعه وأوسده بين طيات صفحات أوراقي وأغفو ...

اهداء الى الأخ الصديق واعتذر لعدم بوحي قد خفت عليكي من وجعي

رسالة بلا معنى




 من أنتي ؟؟.. وكيف دخلتي إلى لحظات السهو لتمسحي عني كل الأصباغ وتثقبي ذاكرتي كي يمتد العمر إلي ... وتفتح باب الجرح .. وباب الوقت .. وباب الحكم المغسول بمرارة هذا الزمن المتحنط فينا.. ولماذا كسوتي ستائر وقتي برمادية رؤية منكسرة، وهززتي اللحظة حين أطبقت جفون الليل ليغفو كي يتركني دون رفيق أو سلوى .. فاحدودب ظلي حين مددتي ذراعيك نحوي كي تسأليني عن أحوالي.. وعن أحلامي في الغد وعن أمس قد ودعته باكيا أو ساخرا منه.... أو حتى هاربا من ثقل اللحظات .. وكيف نثرتي الوهم وروداً فحصدت سرابا وضياعا.. وبدأت تضيق حبل سؤالك في عنقي كي تشنقني أقنعة القلق والتوتر.. رماد الفجر في منضدتي وأنا أتعاطى في مقعدي الواهن فنجان القهوة والنسيان وبرودة تلك الأيام..وكيف أني قد حاولت كثيرا أن أفسح عنها رتابتها وأن أجعلها تسير بعكس ما قد أغلقت عيوني عنها كي اطردها من ذاكرتي فاختارتني نداً يتأبط كل مساء أوجاعه ويناجي أشياء ليس لها تكوين، ثم ينام ودمع الحسرة يشطره وينثره آلاف الذرات ليأتي صباحا ممسوخا يلملمه ويشكله ملامح يكسوها نبضاً ثم يقذفني إلى الشارع كي أحيا وسط دائرتي .. من أيام متعكرة في قاع الوقت... وقد أرقها ركود لم تعهده.. وتجمد فيها كل معاني التكوين ...فصارت لا شيء سوى دمعة ندم تتأرجح في عيني حين يصير الحزن مدادا للبوح وخاطرة ستعلقني فوق حدود المكان وما كان وما سيكون ، وكيف بأني كنت وما زلت سأحيا نسيا منسياً... فلماذا ألمح في عينيك بريق الشفقة والمأساة ... فأنا أتسامى فوق حدودك حتى إن كنتي سترسمين خط المزج الأوهن بين الداخل والخارج من أوردتي، حتى يتجمد في الرئتين نبض العمر المتجمد في الساعات المنساقة حد فراغي كي أتحرر من خطوط الزمن لأخلق خطا آخر يمتد خلف وجودي كي أجد في الزمن القادم ذكرى كلمات تتهدل في لحظة بوح وعيون كانت تلمحني وتعمدني وتشيع بالنظرات ظلالاً حين يضج الوقت بفرحي ...
 والآن لماذا أنتي تكحلين عينيكي بصبر لا ينفذ تواري وجهكي في زاوية النسيان، لتنسي أنكي جئت لتسرقي مني آخر أنفاس تتعثر في حنجرتي.. فلماذا لا تتقدمين مني ... هل أتمدد فوق سريري أو أنصهر كالشمعة في مقعد صمتي أم في غرفة مكتبتي حين نزف القلم حروف الشوق للحظات السهو..
 ومن سيهدد كل حروف الاسم ويلعنني..
 ومن سيقول بأني أتجول فوق مآذن... ذاكرة الشارع والبقال وبائعة الحلوى ...والحلم المشنوق على أشجار اللوز في حديقة منزلنا ... هيا قد جاء الوقت لتنفض عني غبار العمر وترفيعنني للعدم والمجهول كي نتراشق بالأحلام.. ونتطاير كفراش يرفض ضوء المصباح وبريق الأشياء.. فتقدمي مني واجهيني هيا اقبضيني واقفا كالنخلة حين تهز جذوع اللحظات..
 لن أركع أو كون من أي فراغ أو زاوية.. سأواجهكي ... ولتودعينني واقفة كي تمنحينني سر التكوين وأسرار المجهول، فإذا ارتجفت كلتا يديكي و تراجعت فهل تخشينني ... صدقيني أني سأنتظركي باسم الثغر والعمر على كفي يترنح.. فتقدمي مني لكي أراكي..
 وتلاشت كالطيف.. تصدع .. وتبرد.. وأنا مازلت أناديها قائلا هل تأتي يوما أم أني أجد لها عذرا بأنها قد أخطأت في العنوان فأضاعت عنواني وأضاعتني...


مات قلبي فلم مات قلمي




الليل في داخلي يحتضر، والصمت من حولي يطبق على الأشياء ، وساعة الحائط العجوز تمشط لحظات صمتي بدقات قلبها البارد، والعقارب المتهالكة فرغت  لتوها من معركة خاسرة مع الزمن... أكلت الوقت.. أعلنت التمرد على نفسها دارت حولي بدلا من أن تدورني دوائرها المفرغة...
 كنت جالسا استجدي الليلة الكئيبة ... لحظات أغفو منها هاربا من نفسي إلى نفسي ... لكن النوم تحداني .. أفرغ سموم القلم في عروقي وتركني كالقدح المهمل ، أهرب من ذكريات يومي الزاخر بالمتناقضات ، وأحلامي التي اختلسها كل ليلة وأسرق ملامح ذكرياتي لأخبأها تحت وسادتي المتعبة مثلي... قفزت  من سريري الذي لفظ كل ملامحي متذمرا... لم أجد إلا قلمي الذي يقسو علي أحياناً ويحنو علي كثيراً... قبلته.. داعبت ريشته المهملة بأنامل شوقي وقلت له ... اكتبني على أوراق صمتك كلمات مقروءة.. لم يكتب القلم قلت له حتى أنت يا من تقاسمني المرارة وأخبئ فيك ذاكرتي حين تفر من رأسي هاربا مني أرجوك وبكل ما كتبته إلي اكتبني ، لكن القلم يعاندني ... ليته يبعد الصمت عني أو يبعد صمته عن ملامحي ... أمسكته بيد مرتجفة وسألته قائلا: أتذكر كم رقصت معي على هذه الأوراق فرحا ... وكم نزفت معي حسرة وألما، أتذكر كم تحولنا سويا إلى بقايا... أتذكر أتذكر . صرخ القلم قائلا: لا أذكر ولا أريد أن أذكر... دعي عنك لومي .. ولا تجتري أحزاني . تركته وأنا أتأمله ودموع الحيرة  تغسل ملامح لحظاتي ... لكن القلم توسد مذكراتي وخط عليها حرفا وقلبا ملفعاً بالضباب قابعا في زاوية الورقة .أمسكته لكنه كان باردا .. هززته . لم يتحرك . حملته بين أصابعي لكنه لم ينطق ... رجوته أن يرد ولكن لا فائدة ... لقد مات قلمي.. حاولت أن أفك طلاسم ما كتبه ولماذا احتضن أشيائي وذكرياتي وتهاوى، فانسحبت متسللا إلى فراشي وسرعان ما غفوت ورحت أغط في نوم عميق متوسدا أحلامي وذكريات قلبي... 

حوار صامت



حوار صامت
ما زلت أحاور ساعة الحائط و الوقت تحنط بين عقاربها كي أفتح بابا للرؤية ... سأشرع أبواب الأمل لتدخل منه خيوط الفجر، ويصحو الحلم المتبلد من غفوته ... آه لو أملك حق الرفض، وسلطة الحاكم، لحاكمت زماني وشطبت سنين العمر الضائع، كي أبحث فوق رفوف النسيان عن شكل بداية ، أعبر من خلف خطوط السهو مني إلي ن لكني لا أملك إلا أن أتأمل ظلي المصلوب على جدران عمري ... وأتحرر من سطوة الماضي المحتل زوايا الروح.. وأعتاب القلب وكل مساحة ذاكرتي... وعقارب الساعة تتآكل بل تأكل معها آخر  حلم يولد من دالية الفؤاد... وتقايض ليل البارحة في فرحي... ينزف قمري في غرفته الباردة... يبلع ضوءه، يرفض أن يحتل سماء الوحدة.. يتهشم .. يتساقط كسفا... يتلاشى... وأنا في زاوية الرفض أدخن عمري ... وأهدهد دمعة حزن تتسلل من زاوية العين... تتسلق جفني كي تتساقط رماداً لتكحل عين سنين أرهقها الوجد... وأنا أبحث في اللاجدوى عن جدوى ... عن تأشيرة قدر تحملني عبر دروب القلق... كي أجتاز مدينة فوضاي ... لأبحث عن تلك التي تشبهني حينما انفصم الظل ، فصرنا كلمات بلهاء تتراقص فوق شفاه الرفض ... أغنية قد أرهقها غياب المطلع... أو نهر فقد في رحلته الأزلية عنوان المنبع... أو خطين يؤلمهما التوازي ومازالا يحلمان بالتلاقي ... وفيروز تغسل فجري بالكلمات " كان الزمان وكان" لكن معذرة يا سيدة الكلمات لن يبعث فينما الماضي حتى تتفجر قبور الصمت ... كي تبعث فوق لسانبي كلمات تبحث عن مرفأ وهوية .. سأغني الليلة وأرفضه ... وأبيع اليوم وبعض فصول الأمس.. وأدق نواقيس النسيان كي أثقب ذاكرة الشارع ... كي يعرف إني خبأت بحضن رصيفه المتعب سنوات العمر وربيعا لون أحلامي بالحزن... ولكن ودعني ولم يترك في أي بريد عنوانه... والساعة مازالت تنتحب وتعلن دقاتها حداد الوقت على أشياء أضعناها في الماضي... آه لو أملك أن أتحرر من مقعد تحنيطي خلف الأرقام وخلف التاريخ وخلف طيوب  الذكرى، وخيالات تعبر من ثقب رؤاي لأحرق في داخل أوراقي كل ملامح وجعي.. وأعود إلى نفسي طفل مازال يلهو ويرقب ساعة حائطه ويحلم أن يكبر...

بلا عنوان او تحتاج لعنوان



أتأمل قبرك،وأنا يعصرني الصمت ، وعيون توزع آخر نظرات ببقايا السراب،أتساءل أين دموعي، أين لهفتي لحنينك يدق الليل على الأبواب، فنجلس حولك في صخب، تسألك عيوني،هل أنتي الجاني وأنا من ضمن ضحايا التكوين أو من ألقيت بذور الحلم بأرض بور، أنجبت اليأس بذاكرتي ، وفتح الباب لكي أرفرف في ملكوت يجتاح جناحي، فأسقط في بؤرة اللاوعي شهيد ضعفي وخوفي من مدن حجرية لم تشعر بالحزن الساكن فينا بل جعلتنا ثيرانا في ساقية الوهم ندور وندور ولا ندري .. هل نصل لغايتنا الحمقى ؟؟ أم نسقط في بئر الأوهام بلا منقذ. تجلدني وصاياك كل مساء أتعاطاها مهدئا يزدادا الوجع ويتسلق ملل الأيام نافذتي كي يعلن استشهادي، أو غرقي في دمع الحسرة والآن لا أملك إلا الفاتحة أتلوها عليك أم تتلوها أنتي علي.
فكلانا في موته راحل، هل تشعرين بالبرد أم تدفئك شموع الشوق، هل تشعرين بالجوع؟؟ أم تطعمك كلمات الاسترحام عليك. هل تتعطشين لحديث بلل أحداقي بالضحكات، وأناملي تعانق اناملك، وأزف الخطوات الأولى لدرب بائس مثلي، أتذكر حينما ارتحلت روحك فوق مرايا الوقت وأعلنتي وفاتك إلا أنا.في كل مساء أقف على مفترق طريقنا أنتظر قدومك وقبلة فوق جبيني تتراقص نشوى وتقول بأني توأمك . فلماذا رحل التوأم وبقي الآخر يتسكع في طرقات الوهم شقيا أكل الوقت بقايا صورتك على الحائط وانتحرت عقارب ساعتنا وباتت ترفض أن تمشي إلى الخلف وتحفظنا خلف بقاياك ونزف الندم لسنوات يبست خلف توابيت الأيام، وعقارب ساعة يدك لدغت يومي فسقط صريعا بالحمى وأنا من بعده انزف أياما مهملة . ذبلت ياسمين فرحي خلف البيت ذبل الانا والعينان الغارقتان ببحر العسل، وذبلت مصابيح الشارع والنجمات والقمر تشقق. فلماذا تموت الأشجار ويموت من أحببناه ويبقى الموت بلا موت . وتموت الأحلام ويبقى الوجع. هل متي لتعودي الى الحياة أم لتعودي الى حياة دون حياة أم أن موتك كان مؤقتا لكي تعودي مع الفجر القادم ، حتى يخضر الياسمين وتزهر الانا والعينان ويعود النبض لساعتنا. وتلملم قمري المشقق كي ترسميه على نافذتي . هل تدرين أن نافذتي رحلت بعد رحيلك حتى الباب لم يعد يبتسم لقدومي انكرني ويوالي التحديق . هيا اخرجي من صمتك ، وتكلمي
هل تقبلين أن نتبادل أماكننا.. أعلم أنكي سترفضين ذلك.. ليس لأنك ترفضين موتي .. بل لأنك تعشقين أن تخلدي في صمت طويل لا تقلقك أوجاع أو تؤلمك الذكرى أو تجلدك لحظات قاسية .. تسرق منا ملامحنا، أو حتى يشق صفاءك سيف القدر المسموم. هل تذكرين حين قسمت التفاح علينا كان نصيبي الأكبر بل كنت وحيدك من القسمة فقسمتي الكون علي ونسيتي بأنني أكره شكل التفاح وطعم التفاح ومرارة ذكرى التفاح..أعلم بأنكي تسألينني عن عجز دموعي أن تتساقط لرثائك،لوداعك حين خرجتي من التكوين،فكنتي هنالك خلف الذكرى تتأرجحين فوق دروب النسيان ترسمك كلمات النعي على أوراق صفراء تتوسط دفتر جراحات الازلية...وكالأيام وبقايانا المهملة في أركان الزمن الفاقد إحساسنا بوجودنا ، فحين هممت بقطف الوردة كي ألقيها على قبرك امتلأت يداي بالأشواك وتساقطت منها قطرات دماء باهتة،فكتبت على القبر أحبك،احتاجك،أذكرك،لكن لا أدري إلى متى ستعيش الذكرى بذاكرتي،فأنا أتعاطى النسيان للعام القادم،سآتي إليك لزيارتك إذا بقيت أقدامي تتذكر قبرك وملامحك وبقيتي هنا و لم ترحلي وسأحمل لكي وردة حمراء من دون أشواك،سأدخر دموعا ليست فاسدة أزرعها على قبرك كي تمسح عن ذكراك هناء الوقت،وترسمني بجوارك زهرة صبار ساكنة في جوف الصمت يسقيها من يأتي لزيارة قبرك أو يلقي عليها وردة حمراء ويمضي...^_^

الأحد، 26 يونيو 2011

كيف تغتال الوطنية والوطن





كيف تُغتال الوطنية ...
عندما تهيمن الأنانية ، ويسيطر حب الذات على الموقف وعندما تطغي المادة وتتفوق على أنبل وأرق المشاعر وأورع الأحاسيس
. يدق الموت أبواب الوطنية ويصبح على شفير الاحتضار فيجثم الشحوب على دروب النضال وتطول المسافات بين الهدف والتطبيق وتزداد بعداً وامتداداً ..
. وتكبر الفجوة وتزداد اتساعا وعمقاً
... ويوم بعد يوم... يبهت وميض الأمل ويتلاشى .
.. وتخبو جذوة التفاؤل وتضمحل ومن خلال وشاح الأيام تتسلل أصابع الصقيع وتلامس أزاهير الفدا .. فتذبل أهدابها وتتساقط أوراقها الواحدة تلو الأخرى ...
شاحبة خريفية يشوبها الجفاف والاصفرار
وتزحف فلول الظلام إلى قلوب ظامئة متعطشة لفرحة اللقاء..تطمس بريق اللهفة فيها وتغشيها بضباب الاغتراب .. وسحب الاكتئاب والعذاب .
. ويوما بعد يوم يتسع الشرخ وتتفاقم الجراح ويزداد النزف ويشتد الرعاف فتتحشرج الابتسامة وتئن وتحتضر على شفاه الآمال.
..
ويجئ ليل المنفى بوجهه القاتم ومآقيه المتحجرة يفرد أجنحته الحالكة فوق أرض الأيام ويحط رحاله على شواطئ أحلام العودة ليعلن قيام دولته المشؤومة عليها
.ويجمع أصداف الألم ويصوغ منها قلادات ملطخة بشتى أنواع القنوط يطوق بها الأعناق المثقلة بالأوهام اليائسة.
..يوما بعد يوم، يميط القدر لثام الزيف عن وجه الحقيقة فيفترش الغدر مروج الوفاء.
. ويترنم بأغنية اليأس القبيحة بترانيم تتدفق دفق الحياة في شرايين القلوب الحرة فتتوقف فيها خلجات العاطفة .
.. وشيئا فشيئا يتصدع ذلك الصرح ويتهاوى.

. وتتناثر أشلاؤه ويضحي أطلالا وركاماً... تستقر وتدفن بين الركام أروع الذكريات المغموسة بآلام الوطن .. وأغلى الأمنيات فيلفظ الوطن أنفاسه الأخيرة وهكذا يموت...
وكل هذا يأتي باسم الوطنية
عندما يعقدون الأمور بحيث تصبح متشابكة بشكل غريب وغير مفيد ويقتلون بساطة الفكرة
تعلن فطرتها الإعتزال بحيث تصبح الفكرة بحاجة الى مجلدات وقواميس لإستيعاب المفاهيم المشتقة منها متناسين لم أتت الفكرة ولما انتحرت بين تشعباتهم .. ليس هناك فاجعة اكبر من السؤال من اين تأتي الهزيمة ........

عذرا لينا ...



يا مسافرة لينا شامميان 




عذرا لينا
بينما كانت كلماتك تراقص جراحي استوقفتني كلمات حطمت الايقاع.... ...
روحي بسلام يا حياتي بخاطرك تبقى اكتبيلي ان كان شي بخاطرك
 عالشط فوق الرمل قاعد ناطرك لترجعي من البحر تارجع معك

عذرا لينا فما عرفتي اني ودعت عن طيب خاطر ؟؟ وانها ودعتني عن طيب خاطر ؟؟واننا اخترنا وما اجبرنا فكان الوداع عن طيب خاطر ؟؟
الا تعلمين اني كل مساء
أعصر قلمي حين تصير الحروف عاجزة عن التعبير ، وتموت الأفكار هزيلة على الأوراق ، تفترسها حمى القلق ، وتقشرنا كل اللحظات .. وتعلق في حلقنا مرارة التعبير عن أسمى انفعالاتنا ، حين ندور في دوائر الأسف بحثا عن ظلنا الراحل في تجاعيد المسافة .. وتلون الدموع صفحات أيامنا وتطاردنا ذكرياتنا في دروب الحسرة... ونبحث عن أحلامنا المسافرة عبر أشرعة الغياب .. ويصير وجه أيامنا كئيبا وليلنا أطول من حدود المدى ، وتكبل ضمائرنا خيوط الاحتراق ...  حين نودع أحلامنا وندفن رؤوسنا في رمال النسيان لنهرب من الحقيقة...
أن الشوق المسافر في متاهات السؤال .. أن الحلم المهشم على صخور التلاشي,في كل ليلة يسأل
 ترى كيف نتعاطى النسيان مهدئا ونحن نقف على قلوبنا ممدين مستريحين تغازل اجسادنا مروج الذكريات ؟؟؟كيف وانا اسمعك يا لينا كيف وانا تتساقط سنواتي في بئر الذكريات ..
وتابعتي يا لينا
..يا مسافره في البحر جايه ودعك حمل سلامي للهوى ودي معك

لكن بخاف من الهوى ومر النسيم قلبي بروحي يوصلك ويرجعك


كيف والبحر تكون من جثث الغرقى ؟.. يا لزرقة لون الموت كيف و أسراب الطيور تتوه وتصلب في مداه



لست ادري يا لينا ومعذرة فربما او بالتأكيد اصابني الخرف وبدأت اهذي كاني في  خريف العمر وانا انزف الوقت على أرصفة النسيان أتذكر قمري كم كنت أخبئ في كل مساحات رؤاها.. أحلامي الصغيرة.. خيالاتي الصغيرة..وها قد هذيت ونسيت ما الفكرة مرة أخرى


عذرا لينا فقد نسيت ما حدودها هلوساتي 
وتمادى قلمي في جنونه
شكرا لينا 
.........................


اسئلة لا تستحق الجواب ..


لماذا نختار النسيان سلاح لهز عرش الحزن المتربع فوق مساحات الذكرة ؟؟
وفاء منا لاستحالة توفره؟
كيف لحب ان ينهض من دون نسيان ..هل نقنع النفس ان حيفا لم تغتصب لنقول بانها كانت بائعة هوى كي نبرر ثورة يافا ؟؟
لست ادري .. احترقت كل الاشياء في الحريق العظيم ولا سبيل لنا سوى ان نحيى لغز وان نقاوم بحد المغامرة لكن سيبقى السؤال من سيتولانا فيما بعد ؟؟
اذا كانت عواطفنا متواطئة هي الاخرى فما الحل ؟؟هل يجدي اي استعداد فانا لم تجدي استعدادتي وقد كانت لي في الحب جولات وصولات
لست ادري ..هل هي اعداد ضحاياي هذي ام اعداد جروح سكنت الروح ؟
هل كانت دورا والرملة وحيفا وجنين ونابلس اصعب على قلبي من ان يكونو قصة وحسب ؟
هل كان علينا ان نكون  الطليعة ونتصدر جبهة الرفض في كل شيء ليرتفع شعار كل شيء او لاشيء وهل الحب حرب ؟ام كان علينا ان نكون صوت الحكمة فنساوم ونقدم تنازلات لا نهاية لها ان بدأت وهل يقنع المحب في الحب ؟
الى متى استبداد الارق ؟


 ايكون الحرف هنا محاولة لتغيير ضماد جروحي ومقاومة اخرى للعذاب لارسم ضحكة على شفتي واغتصب ابتسامتي كي اعود الى الحياة؟       لم اعد ادري شيئا في هذ الجو المحترق بالكبت الملتهب بالذكرى
ربما احتراق الريشة عندما اعجبت بشمعة على طاولتي تذوب ويرتفع لهيبها وفتيلها يستطيل لتتساقط دموعا
او معجبة  بنار الشمعة وهي تاكل الاوراق وتحيلها رمادا وهباءا مدعية بانها اوراق قديمة 
لست ادري لماذا احرق نيرون روما 
وجل درايتي ان ما يثير دموعك اليوم غدا لن يثير فيك الا ابتسامة لطيفة
وان كلمات العذل ستصبح قطرات ندى تنزل على اعصابك فلم يكن احد هناك سواك
او هذا ما ارجوه
 ساحاول ان ابسط الامور
كنا صغيرين وكبرنا حتى الطفولة 
وانتهت الحكاية ...
مع كل ما يرافقها من حمى الروح و من هذيان تلك الأسئلة

السبت، 25 يونيو 2011






تأخر الموت كثيرا .. خشيت أن ينسى طريقة لي ..

فذهبت الى المدافن لاجدها ممتلئة والحجز للانتهاء مزدحم
..

...فتوسلت قبري حتى :-

قال لي تابوتي : هون عليك أيها الجميل

..

مازلت أثق أن الحضور اقصر قامة من الغياب ..

وان الغياب في كثير من الأحيان يأخذ أشكال الحضور..

مسودة إعتذار


هذه المرة مختلفة ...في هذه القصة وصلت بسهولة الى الجاني فكان اوضح من انعكاس صورتي بالمرآه ... اردت جلد ذاتي بهذه الخاطرة واردت الاعتذار لمجرد الاعتذار فبالرغم من  اهتدائي الى الجاني لم اهتدي الى الجنايه
الى كل الجميلات الى جميلة لا تدرك كم هي جميلة ..


الكانت المسافة بيننا كحرف نون باعد بين شقيقتين ..نتشارك الفرح والترح من دون ابتسامة او دمعه فقط بكبسة على لوحة مفاتيح تلامسها اناملنا لتخط مشاعرنا على الشبكة العنكبوتيه ....سأختصر التفاصيل بقولي :ـ كانت اصعب من حلم العودة للاجئ وجميلة كالحلم كما كنت انا .
كان هنالك فارق بسيط يطل علينا من على شرفة تحتوي شبه وطن وبعض انسان يحاول ان يكتمل كان الفرق اني لطالما أحببت المستحيل او ربما هذه المرة ببساطة احببت المضي الى المجهول بملئ ارادتي فكان ذنبي ان لا ذنب لي فيما حصل ...
.ومضت ايامي بملامح لا اعرفها لم تحملني اي ذكرى سوى اني رحت استهلك عمري اتعاطى الصبر وامضغ اشواك انتظار معجزة ما ...وهكذا حتى اثمر انتظاري ... معجزة تحققت ..مفاجأة كنت انتظرها قد تعدى وقعها حدود اي مفاجأة رغم اني كنت انتظر حدوثها ولست ادري ان صح وصفي لها بانها مفاجأة ... فقد كسر وقعها روتين المفاجآت بنحو صارخ لتبعث مليون فكرة كنت قد اجبرتها على الموت .. مليون فكرة افقدتني رجاحة عقلي ..اصابني ايضا كثير من السعادة وكثير من الامتعاض كيف اعطيت لنفسي الحق في القتل و قتل ما لا يحق لي قتله باعذار واهية تهاوت عندما ابصرت حقيقة تلك الحدود وتلك الحواجز ..حدود لم تكن في حقيقتها شيئا يذكر... محض دهان بلون ابيض يلفظها الاسفلت .. وحواجز تلاشت وعادت الى مكانها الحقيقي _ اللاوجود _ عندما علمت بانها تشاركني الذنب ...عندما قالت اريد منك قرارا ميثاقا للاصرار معاهدة تخضع بها للارادة لم استطع في تلك اللحظة ان افهم ايا من محاولاتها البريئة فأكملت اريدك مختلفا ولا بأس هذه المرة في الاختلاف ... بعفوية اجبتها لن نختلف ^_^
وكانت تطمح بالكثير وكنت كذلك لكن ..رهبة الحدث والحديث جعلتني عاجزا عن قول ما يجب قوله في لحظة كذلك عادت لتثقل كاهلي بسؤال عن الماضي تمتحن مدى صدقي .. فتحايلت على الاجابة وكنت حذرا في جوابي حيث جعلته معلقا بين الصدق والكذب ..فقالت توقعت وانا اريدك حاضرا ومستقبلا فكان جوابها سبب آخر لادخل في حالة من حيرة وعجز عن التفكير لم اعهدها من قبل ..ماذا فهمت من جوابي ؟؟هل نجحت باختبارها ام لا ام فهمته محاولتي في الحفاظ على اكبر قدر من سعادتها دون انتقاص شيئ منها لاشياء لا تستحق لم افهم شيئا من جوابها سوى انها اختارت وقررت ولها الان الف سبب للسعادة ولم يبقى عليها شيء سوى الوصول الى المستحيل وكانت بداية اعجز عن وصفها فكبرنا سويا حتى الطفولة ...وعند اول مشاكسة ومحاولة استفزاز بريئة لطفل عاد بعد الثالثة والعشرين كانما توقف العمر في سن الطفولة وعاد فجأة من العدم شاركته اول دمعه .. وكأي طفل تعرض لحادثة لم يسبق ان تعرض لها او نقض طهارة تعاليمه لم اعرف ماذا يجب ان افعل او ان اقول فالتزمت الصمت وابتعدت منسحبا اجر معي خيبة املي وكان لا بد لي ان اخفي ما اقترفته يداي بوداع يزيد من خطيئتي ...لها  بقية 

مسودة اعتذار 
24/5/2011