الثلاثاء، 28 يونيو 2011

بلا عنوان او تحتاج لعنوان



أتأمل قبرك،وأنا يعصرني الصمت ، وعيون توزع آخر نظرات ببقايا السراب،أتساءل أين دموعي، أين لهفتي لحنينك يدق الليل على الأبواب، فنجلس حولك في صخب، تسألك عيوني،هل أنتي الجاني وأنا من ضمن ضحايا التكوين أو من ألقيت بذور الحلم بأرض بور، أنجبت اليأس بذاكرتي ، وفتح الباب لكي أرفرف في ملكوت يجتاح جناحي، فأسقط في بؤرة اللاوعي شهيد ضعفي وخوفي من مدن حجرية لم تشعر بالحزن الساكن فينا بل جعلتنا ثيرانا في ساقية الوهم ندور وندور ولا ندري .. هل نصل لغايتنا الحمقى ؟؟ أم نسقط في بئر الأوهام بلا منقذ. تجلدني وصاياك كل مساء أتعاطاها مهدئا يزدادا الوجع ويتسلق ملل الأيام نافذتي كي يعلن استشهادي، أو غرقي في دمع الحسرة والآن لا أملك إلا الفاتحة أتلوها عليك أم تتلوها أنتي علي.
فكلانا في موته راحل، هل تشعرين بالبرد أم تدفئك شموع الشوق، هل تشعرين بالجوع؟؟ أم تطعمك كلمات الاسترحام عليك. هل تتعطشين لحديث بلل أحداقي بالضحكات، وأناملي تعانق اناملك، وأزف الخطوات الأولى لدرب بائس مثلي، أتذكر حينما ارتحلت روحك فوق مرايا الوقت وأعلنتي وفاتك إلا أنا.في كل مساء أقف على مفترق طريقنا أنتظر قدومك وقبلة فوق جبيني تتراقص نشوى وتقول بأني توأمك . فلماذا رحل التوأم وبقي الآخر يتسكع في طرقات الوهم شقيا أكل الوقت بقايا صورتك على الحائط وانتحرت عقارب ساعتنا وباتت ترفض أن تمشي إلى الخلف وتحفظنا خلف بقاياك ونزف الندم لسنوات يبست خلف توابيت الأيام، وعقارب ساعة يدك لدغت يومي فسقط صريعا بالحمى وأنا من بعده انزف أياما مهملة . ذبلت ياسمين فرحي خلف البيت ذبل الانا والعينان الغارقتان ببحر العسل، وذبلت مصابيح الشارع والنجمات والقمر تشقق. فلماذا تموت الأشجار ويموت من أحببناه ويبقى الموت بلا موت . وتموت الأحلام ويبقى الوجع. هل متي لتعودي الى الحياة أم لتعودي الى حياة دون حياة أم أن موتك كان مؤقتا لكي تعودي مع الفجر القادم ، حتى يخضر الياسمين وتزهر الانا والعينان ويعود النبض لساعتنا. وتلملم قمري المشقق كي ترسميه على نافذتي . هل تدرين أن نافذتي رحلت بعد رحيلك حتى الباب لم يعد يبتسم لقدومي انكرني ويوالي التحديق . هيا اخرجي من صمتك ، وتكلمي
هل تقبلين أن نتبادل أماكننا.. أعلم أنكي سترفضين ذلك.. ليس لأنك ترفضين موتي .. بل لأنك تعشقين أن تخلدي في صمت طويل لا تقلقك أوجاع أو تؤلمك الذكرى أو تجلدك لحظات قاسية .. تسرق منا ملامحنا، أو حتى يشق صفاءك سيف القدر المسموم. هل تذكرين حين قسمت التفاح علينا كان نصيبي الأكبر بل كنت وحيدك من القسمة فقسمتي الكون علي ونسيتي بأنني أكره شكل التفاح وطعم التفاح ومرارة ذكرى التفاح..أعلم بأنكي تسألينني عن عجز دموعي أن تتساقط لرثائك،لوداعك حين خرجتي من التكوين،فكنتي هنالك خلف الذكرى تتأرجحين فوق دروب النسيان ترسمك كلمات النعي على أوراق صفراء تتوسط دفتر جراحات الازلية...وكالأيام وبقايانا المهملة في أركان الزمن الفاقد إحساسنا بوجودنا ، فحين هممت بقطف الوردة كي ألقيها على قبرك امتلأت يداي بالأشواك وتساقطت منها قطرات دماء باهتة،فكتبت على القبر أحبك،احتاجك،أذكرك،لكن لا أدري إلى متى ستعيش الذكرى بذاكرتي،فأنا أتعاطى النسيان للعام القادم،سآتي إليك لزيارتك إذا بقيت أقدامي تتذكر قبرك وملامحك وبقيتي هنا و لم ترحلي وسأحمل لكي وردة حمراء من دون أشواك،سأدخر دموعا ليست فاسدة أزرعها على قبرك كي تمسح عن ذكراك هناء الوقت،وترسمني بجوارك زهرة صبار ساكنة في جوف الصمت يسقيها من يأتي لزيارة قبرك أو يلقي عليها وردة حمراء ويمضي...^_^

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق