إلى شاعرة...يشجيني أنين نايها الحاني الساحر فترتعش خلجات قلبي وتترنح سكرى على بوابة السحر... فتغزوني تباريح الشوق وتغرقني في لجة الأحلام... أرتشف رحيق الكلمات قطرات مشبعة برذاذ عذب ممزوج بعطر المعاني .. أحلق هائم في آفاق حالمة موشاة بأصداء الخيال.. فتنسل نفثات روحي لتعانق ظلها.. وترحل معها متجاوزة كل الحدود والفواصل. إنه الحلم الذي يراود مخيلتي منذ أكثر من ألف عام.. تجسد أمام ناظري بصورة ناسكة متعبدة تمارس طقوس الشعر في محراب الكلمة مكسوة بالألق ... تنثر الدر من فيه مخضبا بسحر الموسيقى وهمس الوجدان وعبق المعرفة,... فأقطف الغبطة ... من دفء النبرات وروعة المفردات والحروف وأرحل في زورق الليل إلى جزر الغسق حيث يتوارى الفجر خلف جدائل الشمس... فيصحو النهار ويهب من مرقده . يسير بخطى حثيثه نحو محطة الزمن يمتطي عربة الأيام ويواكب رحلته أزلية . ..
عيسى لم يكن اسمى .. ولكنى كنت كلما أخطأت مثلهم .. حاولو صلبي ! ويوسف لم يكن اسمى؛ ولكنى كنت كلما أحببت أحدا.. دفعنى الى البئر ذاته ! . . تسألنى أمى برفق لماذا سورة مريم القرآن كله حبيبى يا أمى .. ولكن وجعى يحب سورة مريم !! وأنا، أحب الحياة على طريقتى .. ويحبون الحياة على طريقة القيامة وحدها !
السبت، 30 يوليو 2011
خربشة
إلى شاعرة...يشجيني أنين نايها الحاني الساحر فترتعش خلجات قلبي وتترنح سكرى على بوابة السحر... فتغزوني تباريح الشوق وتغرقني في لجة الأحلام... أرتشف رحيق الكلمات قطرات مشبعة برذاذ عذب ممزوج بعطر المعاني .. أحلق هائم في آفاق حالمة موشاة بأصداء الخيال.. فتنسل نفثات روحي لتعانق ظلها.. وترحل معها متجاوزة كل الحدود والفواصل. إنه الحلم الذي يراود مخيلتي منذ أكثر من ألف عام.. تجسد أمام ناظري بصورة ناسكة متعبدة تمارس طقوس الشعر في محراب الكلمة مكسوة بالألق ... تنثر الدر من فيه مخضبا بسحر الموسيقى وهمس الوجدان وعبق المعرفة,... فأقطف الغبطة ... من دفء النبرات وروعة المفردات والحروف وأرحل في زورق الليل إلى جزر الغسق حيث يتوارى الفجر خلف جدائل الشمس... فيصحو النهار ويهب من مرقده . يسير بخطى حثيثه نحو محطة الزمن يمتطي عربة الأيام ويواكب رحلته أزلية . ..
الأربعاء، 27 يوليو 2011
اوراق الاماني ..
تساقطت أوراق الأماني، وسكن زماننا ربيع التفاؤل مسافرا عبر مساحات الزمن حين تمتد وتطول خيوط النسيان، تقف شمس الحلم المصلوب على أبواب الفجر المتسلل من أودية المجهول إلينا. نشرع سنوات اللهفة، ونرسم ما يتيسر من ساعات النزف الدائم فوق سطور الذاكرة.آه كم تنسج لنا أكف الردى حكايا التمزق ووشائج الأرق وخيوط الوحدة آه كم يعتصر القلق ملامح تسكننا، ويمشط جدائل ليل الحسرة...آه ماذا نحمل في قوارير العمر الآتي غير عطور الذكرى التي تفوح في ساعات الصحو فتكسر خيالاتنا، ويعبق أريجها... يحاصر ردهات اللحظات المنسلة من بين عقارب هذا العمر الماضي والراحل نحو أزقة الانكسار.... ما زلت ألون أنفاس الليلك وأتأمل أشجار الصدفة بالدمع وبقايا الموقف، حينما يسافر عنا ظل الأمل الراحل منا وإلينا ، ونلطخ بالأحزان سطور اللهفة وأبجديات الحنين. أفتح باب ذاكرتي على نسائم الشوق ألملم ما نثرته رياح الفرقة، وأزيل غبار اللاجدوى عن وجه سنيني كي أتنفس عبق اللحظات وأهتف ما أروع ذكرياتنا، حين سبقتنا كل عقارب ساعات دارت حول سراب الشارع... وافترشت دقائق صحوي أو نومي وأنا أمضغ ظل الوقت وأهمس يا ليت جنون العمر يعيد ترتيب ملامحنا كي نرتد إلى الماضي لنعانق تلك اللحظات الخالدة بقاع الذاكرة ، أو نتخبط خلف الزمن المتعثر في خطواته يزحف نحو طفولتنا يجمع في سلته أزهاراً كنا رسمناها على جدران المدرسة وبيوت الجيران وإسفلت الشارع، وصخور ناحت تحت الأقدام تدغدغ صفو خطانا وبراءة ضحكاتنا وبقايا وجد مازال يحاصر كل الطرقات. ما أجمل نزف الذاكرة المثقوبة، وما أروع وجع مفرداتها حين تعشش طيور الماضي فوق الأغصان العالية وأنا أقف خلف ستائر أيامي أفتح للحلم ذراعي كي أتوسده وأنام...
الخميس، 7 يوليو 2011
سطور تحاسب سطور
أعصر قلمي حين تصير الحروف عاجزة عن التعبير ، وتموت الأفكار هزيلة على الأوراق ، تفترسها حمى القلق ،
وتقشرنا كل اللحظات .. وتعلق في حلقنا مرارة التعبير عن أسمى انفعالاتنا ، حين ندور في دوائر الأسف بحثا عن
ظلنا الراحل في تجاعيد المسافة .. وتلون الدموع صفحات أيامنا وتطاردنا ذكرياتنا في دروب الحسرة... ونبحث عن
أحلامنا المسافرة عبر أشرعة الغياب
أي أحلام يا أنا ؟؟وهل لا زلت تقوى على الانفعالات
يعرفني الفجر الواقف خلف السور الممتد بين سنيني الهاربة من رزنامة عمري .. وسنين أخرى راودت الحلم عن
نفسه
..
محض كبرياء لن اعلق لكن يا أنا لا كبرياء في الحب ولا كبرياء في ندائك لمن رحل
هل كنت أنا ذاك الفتى الذي بنى من أشباه البسمة سلما كي يصعد سطوح الأفق الممتد لآخر أبعاد الدهشة..كي يمضغ انكساراته ويعود ليحلم بقمر آخر... لكن يصدمه حقيقتها المتوارية بطرف الفستان الأسود ن بأن القمر مطفأ مفقود التكوين.. وأن مرايا العمر أحدودبت فيها سنوات لم يقدر أن يجتاز خطوط الكف من يده اليمنى المسكونة بالأشواك ...
انا اسألك يا انا هل كنت ذلك الفتى؟؟
ناديت بصوت لم يسمعه غيري ولم يعرفه سواي... وأنا لست أنا ، إذ كنت هناك أخبئ كل نجوم الليل بجيبي .. وأطير قمر الفجر كطبق من ورق... وأشد فروع الشجر لترسم ظلي في عتمة هذا الدرب.. وارشق سهم الدهشة في صدر فراغي...
فمن أنت ؟
.....
فيروز تغسل فجري بالكلمات " كان الزمان وكان" لكن معذرة يا سيدة الكلمات لن يبعث فينما الماضي حتى تتفجر قبور الصمت ... كي تبعث فوق لسانبي كلمات تبحث عن مرفأ وهوية .. سأغني الليلة وأرفضه ... وأبيع اليوم وبعض فصول الأمس.. وأدق نواقيس النسيان كي أثقب ذاكرة الشارع ... كي يعرف إني خبأت بحضن رصيفه المتعب سنوات العمر وربيعا لون أحلامي بالحزن... ولكن ودعني ولم يترك في أي بريد عنوانه... والساعة مازالت تنتحب وتعلن دقاتها حداد الوقت على أشياء أضعناها في الماضي...
هنا ضعت اتريد النسيان ام التذكر؟؟....انت معلقا بينهم
*****************
....ترمي بي الى غياهب النسيان
... ذهبت بي الى عالم من الكوابيس المتتابعة
...قدمتني قربانا لاحزانها
جعلتني ابصر العالم بلون متوحد موحش
.. اعادتني لما كنت اكره
ليس هذا ما اريد ..
وبكيت دمعا خرج ليقتل ابتسامتي المغفلة بلا رحمة ...
ومكثت في لحظتي وخنقت عقارب ساعتي وعصرت منها الوقت حتى توقفت
فصرخت
سيدتي عودي الي وعودي بها
لكنها لم تعود ولم تعود
حضرت كفني واردت كتابة وصيتي لكن سيدتي قاطعتني لتقول :
يا لوحة الاقدار قريبا ستنتهي الألوان
ولن يبقى لها سوى ان ترسم لك نهاية خضراء.......
ورحلت
بالله عليك اهذا امل ام الم ؟؟؟
انت أجب بالله عليك حماقة أم طيبة ؟؟
******************
تتقاذفني الأوهام فأهيم في الضجيج وأتوه في وسط الزحام، ضللت طريقي الي بحمق ، أضعت صديقي أنيسي رفيقي ضاع في خضم التلعثم ضاع في الجب لست ادري ... او قذفته إلى الانكسار رياح الضياع ..عصف الدهر بي فتهت في صحراء الوجود، وافترقت وانا على درب السراب
ذنب من ؟ارحل من ذاكرتك
الآن لماذا أنتي تكحلين عينيكي بصبر لا ينفذ تواري وجهكي في زاوية النسيان، لتنسي أنكي جئت لتسرقي مني آخر أنفاس تتعثر في حنجرتي.. فلماذا لا تتقدمين مني ... هل أتمدد فوق سريري أو أنصهر كالشمعة في مقعد صمتي أم في غرفة مكتبتي حين نزف القلم حروف الشوق للحظات السهو..
ومن سيهدد كل حروف الاسم ويلعنني..
ومن سيقول بأني أتجول فوق مآذن... ذاكرة الشارع والبقال وبائعة الحلوى ...والحلم المشنوق على أشجار اللوز في حديقة منزلنا ... هيا قد جاء الوقت لتنفض عني غبار العمر وترفيعنني للعدم والمجهول كي نتراشق بالأحلام.. ونتطاير كفراش يرفض ضوء المصباح وبريق الأشياء.. فتقدمي مني واجهيني هيا اقبضيني واقفا كالنخلة حين تهز
جذوع اللحظات
..لم تفهم ما حدث !!!!!!
من خلال ممارستي طقوس الوحدة: سرحت ذات أمسية بخيالي عبر منعطفات السنين، ووجدتني أتوغل في السير نحو كهوف الذكريات.. فأحسست بشوق عارم يتدفق في داخلي ويدفعني لسبر أغوار الماضي القريب ... أبحث عن أحلام عقيمة اعتقلتها الحرمان وخبأها في محراب القنوط... فارتطمت بجدار الغربة وعدت بخيالي إلى أرض الواقع ... فلمحته يرمقني بنظرات غريبة مفعمة باللوم والعتاب ... حقا، لقد غفلت عنه وتركت لأفكاري حرية التشتت والتعثر في دروب الأيام، الموغلة بالغموض، فسمعته يستصرخني ويحثني على احتضانه بين أناملي والبوح له
وربي ان الوحدة انجبت منك ..وان ذكرياتك ينقصها روح حتى تؤله ...كفى الماضي منك ..
....................
لكن النوم تحداني .. أفرغ سموم القلم في عروقي وتركني كالقدح المهمل ، أهرب من ذكريات يومي الزاخر بالمتناقضات ، وأحلامي التي اختلسها كل ليلة وأسرق ملامح ذكرياتي لأخبأها تحت وسادتي المتعبة مثلي... قفزت من سريري الذي لفظ كل ملامحي متذمرا... لم أجد إلا قلمي الذي يقسو علي أحياناً ويحنو علي كثيراً... قبلته.. داعبت ريشته المهملة بأنامل شوقي وقلت له ... اكتبني على أوراق صمتك كلمات مقروءة.. لم يكتب القلم قلت له حتى أنت يا من تقاسمني المرارة وأخبئ فيك ذاكرتي حين تفر من رأسي هاربا مني أرجوك وبكل ما كتبته إلي اكتبني ، لكن القلم يعاندني ... ليته يبعد الصمت عني أو يبعد صمته عن ملامحي ... أمسكته بيد مرتجفة وسألته قائلا: أتذكر كم رقصت معي على هذه الأوراق فرحا ... وكم نزفت معي حسرة وألما، أتذكر كم تحولنا سويا إلى بقايا... أتذكر أتذكر . صرخ القلم قائلا: لا أذكر ولا أريد أن أذكر...
ينبذك النوم وينبذك القلم ولفظتك كل حروفك ..ما عاد لبوحك المسود حزنا معتق اية جاذبية
..............
فتح الباب لكي أرفرف في ملكوت يجتاح جناحي، فأسقط في بؤرة اللاوعي شهيد ضعفي وخوفي من مدن حجرية لم تشعر بالحزن الساكن فينا بل جعلتنا ثيرانا في ساقية الوهم ندور وندور ولا ندري .. هل نصل لغايتنا الحمقى ؟؟ أم نسقط في بئر الأوهام بلا منقذ. تجلدني وصاياكي كل مساء أتعاطاها مهدئا يزدادا الوجع ويتسلق ملل الأيام نافذتي كي يعلن استشهادي، أو غرقي في دمع الحسرة والآن لا أملك إلا الفاتحة أتلوها عليكي أم تتلوها أنتي علي.فكلانا في موته راحل،
فهل رحلت يا أنا ؟؟ ليس هناك مصيبة افظع من السؤال اين المصيبة...
لكن لا أدري إلى متى ستعيش الذكرى بذاكرتي،فأنا أتعاطى النسيان للعام القادم،سآتي إليك لزيارتكي إذا بقيت أقدامي تتذكر قبرك وملامحك وبقيتي هنا و لم ترحلي وسأحمل لكي وردة حمراء من دون أشواك،سأدخر دموعا ليست فاسدة أزرعها على قبرك كي تمسح عن ذكراكي هناء الوقت،وترسمني بجوارك زهرة صبار ساكنة في جوف الصمت يسقيها من يأتي لزيارة قبرك أو يلقي عليها وردة حمراء ويمضيلكن لا أدري إلى متى ستعيش الذكرى بذاكرتي،فأنا أتعاطى النسيان للعام القادم،سآتي إليك لزيارتكي إذا بقيت أقدامي تتذكر قبرك وملامحك وبقيتي هنا و لم ترحلي وسأحمل لكي وردة حمراء من دون أشواك،سأدخر دموعا ليست فاسدة أزرعها على قبرك كي تمسح عن ذكراكي هناء الوقت،وترسمني بجوارك زهرة صبار ساكنة في جوف الصمت يسقيها من يأتي لزيارة قبرك أو يلقي عليها وردة حمراء ويمضي
صدقني انت لا تتعاطى شيء سوى الذكرى ودموعك لا تخف عليها فقد باتت نهرا لا ينضب
اما الورود فلا تخف في كل مكان تجدها ي هذا الزمن الرديء لكن اعلم أن ما كثر تواجده في عالم الحب سقطت مكانته
في الامس اهديتك عند التشرد وعد لك وعلي
...ان لا تخافي ولا تشعري بالذنب فوعدي انني في الغد سأمزق أغشية الظلام للصباح وأتألق,...انا لا زلت ارسم ابتسامتي رغم دمعي المتساقط كبرياء وابتسم
هل مزقت شيئا سوى اسباب سعادتك؟؟
***************
انت يا انا جاهلية هذا العصر التي ترميني حجارة حتى تنزف روحي وجسدي لتبقى أيها الحم مستيقظا فوق سطور الأمس المهترئة حزنا ، لتضيء الذكريات بعد انطفاء مرها ولتنطفئ اذا اضاء.... ...
لكن بعد كل هذه الهلوسة
سؤال أخير
كيف تسأل .. اين يباع النسيان ؟؟
الاثنين، 4 يوليو 2011
إشكالية إمرأة
ببرود قاتل نظرت في مرآتها الملطخة بغبار السنوات الهاربة بأحلامها المنهزمة . كانت عقارب ساعة الحائط تترنح تتحرك ببطء.
تعاني من وجع الليالي التي أرهقتها حمى الوحدة. لعل ذاكرة المكان الصدئة تستيقظ من سباتها الطويل.
تأملت ملامحها بدقة .. سألت نفسها .. ترى من منا تشبه الأخرى ابتسامتها المحتضرة.. وعيناها اللتان أنكر فيهما بريق التفاؤل.. حتى خيوط الشمس التي كانت تتسلل إليها من زجاج نوافذ الزمن. انصهرت خيوط الشمس في مواقد الندم، لم يعد الليل يدق على أبواب وحدتها ليقاسمها، كعادته كآبة السهرة.... آه لو تدور عقارب هذه الساعة إلى الخلف مرة واحدة، أو يرتد عمرها الراحل في عربته الأزلية لتعود طفلة تلون البهجة خدودها وترسم على شفتيها ابتسامة معبأة بالألق والأمل. تقتفي أثر التفاؤل وتوزع براءتها وطفولة أحلامها على جدران عالمها الصغير.
آه ، كم كانت تعارضها مرآتها حين كان يطالعها وجهها الصبوح، وكيف كانت تئن الأرض تحت أقدامها ملتاعة حين تسابق المدى، هزت رأسها ... ألقت بنفسها على مقعدها المتهالك ..
دخلت إلى عالمها المسكون بقتامة الوحدة ... وأغفت..
الأحد، 3 يوليو 2011
سفينة التحدي
سفينة التحدي ..
الليل الواهن والقهوة الباردة والسيجارة التي خلفتها تشتعل في منفضة الذكرى ، ودخان داكن يتسلل عبر مرايا الروح، كي يجهض حلم خروجي من بوتقتي ...
وقلمي الذي يبحث في دهاليز الذاكرة المرتجفة عن حرف يمكن أن يتشكل مرثية نزف فوق ضمير الورق الغافي... وأنا أتكوم في مقعد صمتي، تحملني شرفة غيم تسكن ذاكرة الشارع حين يعانق قمر الأمس رجفة فنجاني ، حين أمد أصابع كفي إليه كي أرتشف الحزن، وأفتح باب مخيلتي لعبور بقايا أحلامي المجهضة، لتمر بخفة سهو بين أصابع قلمي كي تتموج مثل نسيم بليلة قيظ ثم تبدد.. أتأمل كل سطور الورقة الممدودة على طاولتي كجثة هامدة غاب عنها النبض وصارت كتلة ثلج...
لم تتعانق نظراتي إلا مع كلمة واحدة تتصدر وجه الصفحة " أنا".. آخ ما أقسى تلك الكلمة !.... وما أقسى ما تبعثه في أعماقي من وجع وتوتر...أتساءل لماذا كتبت هذه الكلمة الآن، وأنا أتحاشى طوال العمر أن تلقاني أو ألقاها.. فأنا لا أعرف إيقاع الحرف الأول حين يضم الحرف الثاني ، والحرف الثاني حين يعانق الحرف الثالث.. نون الحزن وألف اليأس الممدود ليحجب عن عيني حدود الرؤية ... فأنا وتر مقطوع من عود مل العزف عليه واغتال الصوت المدفون بطياته كل معاني التكوين ... آه لو أعرف كيف أنا؟؟ ولماذا أنا؟ ومن أنا؟... فأنا علمت الدمع جنون الرقص الدائم فوق حدود الفوضى كي يجتاز حدود الصمت.. فأبكي دون دموع لأن جفاف السنوات تطاول حتى أرهق أجفاني، والليلة أعددت بقاياي، وجلست أتأبط حزني وأشارك يأسي قهوة منتصف الليل كي نفتح آخر باب الحوار مجهول اللغة، وخارج كل الكلمات، كي نبحث في اللاجدوى عن طقس خروج من شرنقة القهر ... كي نعقد صلحا آخر أو حلا سليما للزمن القادم... أتساءل هل يأتيني الغد بأحلام تزرع في غابات الروح سنابل فرح تمسح غبار البؤس عن عمري الآتي.. وتزلزل بسمة سرور كي تنمو مثل بنفسجة في أعماقي .. فلأني الليل ولي وحدي كل الحزن وكل ظلامه..
ألملم كل حطام الذات كي أصنع منه سفينة للتحدي ... فستخسر أقداري مني أو تنكر الأيام.. فلأني أتحداني... أخشى طوفان الحزن القادم أن يغرق قلبي في دوامة هذا القلق المتوحد مع كل الأشياء بذاكرتي ، وسأحمل في سفينتي صبراً آخر لا ينفذ أبدا... وبداية تكوين للتحدي كي أخرج للزمن الآتي بملامح ترنو للشمس وتسخر من هذا الليل المتشائم مني ومن محاولتي الأخيرة و للخروج من ثقب المعاناة..
فالفجر القادم لا يرفض أن يأتي لكن يرفض أن يطفأ من ريح الشك وأعاصير القلق وأسراب اليأس .. وبدأت أعد سفينة خوفي وأخبئ فيها سفر خروجي من وجعي وبقايا الأمل المتدثر بحدود الرؤيا ...فليأت الطوفان ويبلع هذا الكون ، فأنا أتحدى شاكلتي وسأبقى في مقعد صمتي وأمامي قهوتي الباردة وسيجارتي والليل يجردني مني ولكني لملت حطام الذات ، وصلبت الخط فأوجدني وسفينة عمري نتسلل الزمان آخر يعرفني...
السبت، 2 يوليو 2011
احلام في مهب الريح
من بين صخور المستحيل عندما غطى جليد الانكسار كل مساحات الرؤى انبثقت ريحانة تشق غياهب الصمت لتعطر أجواء الوجود بعطر الأمل – فتوضأت الأحلام المتعبة بنسائم الفجر المتدفق عبر متاهات الليل المدلهم.. وتطاول حلم اللحظة حتى بلغ عنان الأفق المتكحل بالدهشة ..لم يكن الحلم بعيدا عنا، بل كان دوما يراقص إيقاع الخطو على طرقات الممكن...
آه يا حلم المستقبل كم كنت جنينا في الصدر، تمدد حتى صار بحجم الوجود ثم هززت جذوع العمر لتسقط في طرقات سنيني جنينا... كم كان مخاضك في ضمائرنا كالشمس يبعث الدفء في أطراف الواقع ويهدهد وجعي... كم عمدتك بالدمع لتبقى صلبا لا تكسرك رياح الحقد أو تسلبك طحالب ليل متسلق وهج الكبرياء... واليوم تدلت كل ثمارك كي تطعم النوارس الضائعة في ردهات الانتظار .. لتكون رغيف الحلم ، وتقامر اللاجدوى لتكون طليقا كي لا تؤلمك الأقفاص الذهبية أو تكسر ألف جناح وجناح ... من حقك أن تشدو حين يضج الكون بصوتك وترتل بدمعك أغنية في ليل السماء.. وتكون دليلا في صحراء اليأس نجوما تنشرها الروح في ظلمات الوحدة .. والليلة يا حلمي الأوحد اجتمع عليك قياصرة الجوع كي يقتسموك كأنك كنت دجاجة هذا العصر التي تبيض الذهب لكل عصافير الحرمان...
قتلوك ليأخذوا من أعماقك كل البيض ...
فستحيا يا حلم الملكوت ويا ملكوت الحلم لن تسجد إلا لجنونك وشموخك وجباهك.. ستشق هياكل صمتك كي توقظ كل ديوك الفجر لأنك أنت الفجر و أنت صهيل اللحظة في أوردة المدى وسينجب الحب منك بلابل فرح تصدح بالكلمات لتحطم سجنك وتعلمنا ما يتيسر من آيات الفجر...
يا نبض الوطن الشامخ فوق جبين الدهر... ليس المستقبل إلا لخطواتك في طرقات البرق.. اضرب بعصاك صخور اليأس تتفجر فينا آلاف الكلمات وسينفخ فيك التاريخ لتسمو ويبارك خطواتك هذا الدهر .. لن يسكر فيك النسيان وتتكسر قلاعك في إعصار الظلم..
الكون مداك .. وقلوب يملؤها الحب ستبقى شجرا يحملك ويحتضن العشق فيك...
هيا يا حلمي الأوحد لتلون شرفات الغيب كي تمر أملا من سماوات الغد. لست وليد الصدفة أيها الحلم... لن تجرفك سيول الظلم.. لم تتحطم يوما فوق صخور الحقد... ولن تبلعك أعاصير الغدر.. وستأتي من أعماق الفجر لتحمل قناديل الفرح وتضمد فينا وهج الجرح...
يا شمس الأمل المتدفق من غابات الليل ... مدي إلي أشرعة الدفء دعي شعاعك يحتضن سنيني... ويملأني ألقاً كي يتمدد في أوردتي نور الصبح ... لا تدعي قضبان الحسرة تحجب عني بسمة فجرك حين تفكين جدائل روحي فوق رياض البهجة وسنابل الفخر تتمايل فوق ربوع الدهر...
يا حلمي مهما عصفت الريح بك ستقوى ، لم تتزلزل فيك البهجة ولن تنحسر ... لم يخذلك الزمن ولن يهجرك الطير بل ستشق الظلمة حين يغرد فيك الوجد... و تحج إليك نوارس روحي.. وستسقط خفافيش الليل وغربان اليأس صرعى لأنك أنت الفجر القابع فوق دفاتر تاريخ العصر وأنت اليوم والأمس وأنت الغد...
الجمعة، 1 يوليو 2011
سطوة الليل
سطوة الليل
تربص الليل بالشمس الهاربة فاقتنصها وخبأها بين طيات عباءته السرمدية. هبط متسللا إلى شرفة الوجود، افترش المدى التحف بالعتمة وأتوسد صدر الأحلام . انطلق يجوب طرقات الذكرى يختلس من مسامات الأيام لحظات معبأة بالرموز والأحاجي وينشر أبجدية القلق في المآقي المظللة بأهداب الاطمئنان وانساق يسكب في حنايا الروح مرارة الوحدة ووحشة السكون.
برز الشموخ ملفعا بملامح الحذر والتمرد، توارى خلف أشرعة الغد الآتي حيث تحلق أسراب اللهفة فوق مرافئ الانتظار. رأى الحقيقة تتخبط في السير على دروب الغروب المرصوفة بالزيف متلاحقة الأنفاس منهوكة القوى. اختلت الأحاسيس، وغفت الأقلام على صفحات الواقع، وتبعثرت الكلمات في زوايا النسيان، وتغلغل الوجع في أعماق النفس الموشاة بالرهافة والشفافية وغلفها الصمت بالشحن والجراح، وانبعثت من أغوار الصمت صرخات مرتعشة مكبلة بخيوط باهتة، مج الكبت ألوانها ومزق نبراتها الدافئة.
تحاول التحليق في فضاءات الصدى واختراق أبواب الخيال، أخفقت وتهاوت وعادت مترنحة إلى غياهب الغموض إلى حيث الظلام سيد المكان.
أيها الليل:العابق بالقسوة والسخرية، ما اقساك حين تقذف بسهام عذابك قلوبا عذراء تنبض بالنقاء، تصيب أوردتها المتدفقة بالطموح والآمال بالعطب. يالك من سمير يسدل أغشيته القاتمة و على النوافذ الموشاة بهمس الحكايات وصخب الرؤيا.
ما أبطأ سير عقاب الزمن المتربص بالزوايا المهملة المنسية المغطاة بغبار الضجر وضباب الرتابة.
هذا الليل الذي يضم بين جنباته أسرار السمار والعاشقين هو الملاذ القاتم الموحش ، والمحراب الموغل في الاكتئاب تلجأ إليه طيور العشق المتخمة بالجراح وتنزف بين يديه دموعا تحكي ألوان الحرقة واللوعة ، معبأة بالأنين تغص حناجرها بالتراتيل المتخنة بالجراح والألم.
أيها القلب الطفولي الغض المطرز بأهداب البراءة.حين تغزوك خفافيش المكر والغدر وتمزق شرايينك المسمومة.
أيها الليل الممسك بأهداب العتمة، أطلق سراح الشمس ودعها تسبح في فضاءات الكون. أجمع فلول ظلامك وارحل واتركها تنشر الدفء والضياء. ارحل إلى عالم بوار .. إلى أرض تستوطن تربتها أشباح الفناء.
اترك شعاع الفجر يغسل الكون بأهدابه المطلة من علياء النقاء والحب والأمل المكلل بالبراءة.
التفاؤل وغيوم المستحيل
التفاؤل وغيوم المستحيل
تسكنني آخر دمعه نامت فوق ملامح ذكرياتي حين شققت جدار اليأس
..وكل شرانق وجعي ..لم اعرف هل كنت هناك حين
توارى نجم هنائي في ليلة لا اذكر منها سوى دمعة حسرة
سالت فوق خدي فاحترقت كل اللحظات
وانا أتأمل وجه سماء الكون حين قبعت بركن فراغي
فوق سطوح الوحدة..كم تضحكني تلك الصور حين وقفت على اطراف اصابع قدمي وقفزت
لاعلى كي اخطف تلك النجمه قبل ان تتلاشى,لكني سقطت على قدمي وصرخت ليس لأن القدم
اليمنى تؤلمني او ان الركبة تنزف قطرات الدم....
لكني صرخت لأن النجمه قد تاهت في ثوب الليل الاسود...
وسألت كثيرا.هل حقا ان الليل كحقل تنثر فيه الملائكة بذور النجمات كالحنطة
...قد كان الكون الشاسع في عيني ابصره ملكا لي ..والشمس رغيف خبز
والعمر مرآة المح فيها بعض خيالاتي...سألت كثيرا,لماذا البحر ازرق
والسماء آخذة بالزرقة ..هل البحر يتكون من جثث الغرقى.؟
يا لزرقة لون الموت والبحر حين تتوه اسراب الطير وتصلب في مداه
يتكون وجه السماء بزرقة الموت,اسئلة ثكلى تجلدني..أجلدها..وحين يضج الكون بأسئلتي أتوسد
إحدى ذراعي وانام وعيناي مشرعتان تتأملان هذا الكون الشاسع..
وبرغم البرد اشعر ان النجمات تدثرني بالضوء والقمر يمد ذراعيه لي التحف فضته وانام...
لم يسكن ذاكرتي ابدا هذا الاسود,الا حين لمحت الموت يطوف بشارعنا
واناسه يغلفن بذاك الاسود اجسادهن..
حينها لم ادرك كيف سرت في جسدي رعشة خوف ليس لها تفسير عندي الا ان اركض
مسرعا كي اصعد درجات البيت..وعلى السطح اطالع وجه القمر لادرك
انه ما زال في السماء رغم الليل ورغم البرد ..ورغم سكون الاشياء..تعود البسمة تغمرني وكبرت
..وكبرت احزاني واحتل الاسود كل مساحاتي ونسيت القمر والقمر نسيني
والليلة .. رغم تساقط السنوات في بئر الذكرى..رغم خريف العمر ونزف الوقت على ارصفة النسيان
اتذكر قمري كم كنت اخبئ في كل مساحات رؤاه اشيائي الصغيرة ..احلامي الصغيرة
..خيالاتي الصغيرة ,,اسئلتها الظريفة هل يعجبك شكل حذائي..لون ملابسي وضفيرة شعري
صمت..رحت اتأمل وجه السماء كان قاتما تكسوه الكآبه يزحف ذلك الرمادي
الداكن ليعتلي كل شيء ..
اخذت عيناي تحدقان في كل الزوايا تبحث عن قمري..هل مات كما ماتت تلك المرأة
ذات مساء وارتدت النسوة ذاك الاسود
واذا مات القمر سأرتدي من اجله الاسود
وكذلك السماء .يكسوها السواد
غفوت قليلا وارتعشت في نبضاتي رائحة الزمن الراحل مني والمزروع على ابواب
طفولة ايامي...فتحت عيوني كان القمر يرش الضوء في حدقتي يبستم الي يهمس قد جئت اليك
لاضيء مداك..واترجم صمتك كلمات ...ونسيت العمر المتعاقب في رزنامة تكويني
وبأنني لم اعد ذلك الفتى ..وبدأت كعهدي السابق اقفز للاعلى وامد يدي لالتقط النجمة ..
واصافح وجه القمر يكفي كي اشعر بالنشوة ...لكني للمرة المليون اسقط وتصطدم
قدمي اليمنى بالارض ..فتتساقط قطرة دم ..اتاملها ....اتحسس وجه القمر بنظراتي
واعود لأجلس في زاويتي واهمس لضيائه باسراري..
وادفن خلف حدوده احلامي حتى يتهادى فجر آخر ليشق غيوم المستحيل
ويزرع في اروقتي سنابل التفاؤل وزنابق الفرح ..وياسمينة ذابت في جيب البدر
ضممتها بعطر انفاسي فتفجر فيها الحنين
..
إعلم أني فصلت أمسي عن حاضري عن ما فيه
..
حرف طائش
أعصر قلمي حين تصير الحروف عاجزة عن التعبير ، وتموت الأفكار هزيلة على الأوراق ، تفترسها حمى القلق ،
وتقشرنا كل اللحظات .. وتعلق في حلقنا مرارة التعبير عن أسمى انفعالاتنا ، حين ندور في دوائر الأسف بحثا عن
ظلنا الراحل في تجاعيد المسافة .. وتلون الدموع صفحات أيامنا وتطاردنا ذكرياتنا في دروب الحسرة... ونبحث عن
أحلامنا المسافرة عبر أشرعة الغياب .. ويصير وجه أيامنا كئيبا وليلنا أطول من حدود المدى ، وتكبل ضمائرنا خيوط
الاحتراق ... حين نودع أحلامنا وندفن رؤوسنا في رمال النسيان لنهرب من الحقيقة...
أيها الشوق المسافر في متاهات السؤال .. أيها الحلم المهشم على صخور التلاشي:
ترى كيف نتعاطى النسيان مهدئا ونحن نقف على قارعة الوهم ، نفتش عن أمنياتنا التي اغتالها الرحيل وتاهت في أروقة السفر ...
أمد يدي لرعشة حلم تنامى كسيحا في دفتر الصمت والانكسار، فألمح طيف السنين يواكب حزني ويمسح عن
رؤاي ابتسامات وجد ، ويعيد لقلبي نبض الحروف... أودع زمنا توحد نبضه مع نبض عمري ... وحلما أورق زهر التفاؤل
في صحراء حياتي .. ووجها يشرق كنجم الشتاء يضيء الملامح والذكريات.. ويمضي سريعا ليترك صقيع الوحدة يكسو ملامح وقتي..
فيا عمر عمري تمهل قليلا ...إخلع عني جلباب حزني ...عطر خطواتي بعطر الترقب حين تغادر مرفأ أملي ثم لا
تتمهل ، هل هو وداعا حين تتوه الأيادي في دروب العتمة ، وتصير الحروف مؤامرة علينا ، ولا يبقى في دثر الوحدة سوى حروف الذكريات، وكلمات عاجزة حزينة سقطت عنها كل الأقنعة ثم تهاوت غريبة عنا .لست ادري ..لست ادري .
.
هو الليل يرشق سهام الألم في صدر حلمي ، هو الفجر يهرب من ذكرياتي ، هو الطيف الذي ينأى بعيداً عن كل
حدودي ... وأظل وحدي الملم خيوط النهاية واكمل درب تبادل الادوار لأغزل وسادة للذكريات التي حين تغفو عليها بلابل شوقي، تقض مضاجع هذا السؤال. فليس ألم الفراق الذي يتواثب في الصدر يغتال حلم النوارس لأنك قادم..
يا واحة الحلم والمستحيل، لأنك أنت الدليل، فإن الشموس التي صلبت على هيكل الصمت عادت لتشرق في
سمائنا وليسكن وجهك كل الدروب ويسكن وجهي كل الغروب، فيفتح قلمي سطور الحنين، ليكتب عليها ما قد تيسر من
أمنيات، ويحتل طيفك كل مساحات روحي، فأنت القريب البعيد، .. والحاضر الغائب، وأنت الرسول الذي سيأتي ،
ليغسل عني كل الجراح،وانت جاهلية هذا العصر التي سترميني حجارة حتى تنزف روحي وجسدي لتبقى أيها الحم مستيقظا فوق سطوري ، لتضيء الليالي إذا انطفأ القمر وتنطفئ اذا اضاء.... ورحلت عني كل النجوم...
فأنت الرسول الذي علم الفجر ألا يغيب ثم غاب، وسيف الزمان الذي إجتث أشجار حزني وعاد لزرعها من جديد.. أيتها الهلوسات ازيلي عني وجع النهاية...
فقد فقد حرفي رزانته هنا ولم يعد يدري ما معناه تارة يرد السلام على اهل الشمال وتارة يغتال ...
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)







