أعصر قلمي حين تصير الحروف عاجزة عن التعبير ، وتموت الأفكار هزيلة على الأوراق ، تفترسها حمى القلق ،
وتقشرنا كل اللحظات .. وتعلق في حلقنا مرارة التعبير عن أسمى انفعالاتنا ، حين ندور في دوائر الأسف بحثا عن
ظلنا الراحل في تجاعيد المسافة .. وتلون الدموع صفحات أيامنا وتطاردنا ذكرياتنا في دروب الحسرة... ونبحث عن
أحلامنا المسافرة عبر أشرعة الغياب
أي أحلام يا أنا ؟؟وهل لا زلت تقوى على الانفعالات
يعرفني الفجر الواقف خلف السور الممتد بين سنيني الهاربة من رزنامة عمري .. وسنين أخرى راودت الحلم عن
نفسه
..
محض كبرياء لن اعلق لكن يا أنا لا كبرياء في الحب ولا كبرياء في ندائك لمن رحل
هل كنت أنا ذاك الفتى الذي بنى من أشباه البسمة سلما كي يصعد سطوح الأفق الممتد لآخر أبعاد الدهشة..كي يمضغ انكساراته ويعود ليحلم بقمر آخر... لكن يصدمه حقيقتها المتوارية بطرف الفستان الأسود ن بأن القمر مطفأ مفقود التكوين.. وأن مرايا العمر أحدودبت فيها سنوات لم يقدر أن يجتاز خطوط الكف من يده اليمنى المسكونة بالأشواك ...
انا اسألك يا انا هل كنت ذلك الفتى؟؟
ناديت بصوت لم يسمعه غيري ولم يعرفه سواي... وأنا لست أنا ، إذ كنت هناك أخبئ كل نجوم الليل بجيبي .. وأطير قمر الفجر كطبق من ورق... وأشد فروع الشجر لترسم ظلي في عتمة هذا الدرب.. وارشق سهم الدهشة في صدر فراغي...
فمن أنت ؟
.....
فيروز تغسل فجري بالكلمات " كان الزمان وكان" لكن معذرة يا سيدة الكلمات لن يبعث فينما الماضي حتى تتفجر قبور الصمت ... كي تبعث فوق لسانبي كلمات تبحث عن مرفأ وهوية .. سأغني الليلة وأرفضه ... وأبيع اليوم وبعض فصول الأمس.. وأدق نواقيس النسيان كي أثقب ذاكرة الشارع ... كي يعرف إني خبأت بحضن رصيفه المتعب سنوات العمر وربيعا لون أحلامي بالحزن... ولكن ودعني ولم يترك في أي بريد عنوانه... والساعة مازالت تنتحب وتعلن دقاتها حداد الوقت على أشياء أضعناها في الماضي...
هنا ضعت اتريد النسيان ام التذكر؟؟....انت معلقا بينهم
*****************
....ترمي بي الى غياهب النسيان
... ذهبت بي الى عالم من الكوابيس المتتابعة
...قدمتني قربانا لاحزانها
جعلتني ابصر العالم بلون متوحد موحش
.. اعادتني لما كنت اكره
ليس هذا ما اريد ..
وبكيت دمعا خرج ليقتل ابتسامتي المغفلة بلا رحمة ...
ومكثت في لحظتي وخنقت عقارب ساعتي وعصرت منها الوقت حتى توقفت
فصرخت
سيدتي عودي الي وعودي بها
لكنها لم تعود ولم تعود
حضرت كفني واردت كتابة وصيتي لكن سيدتي قاطعتني لتقول :
يا لوحة الاقدار قريبا ستنتهي الألوان
ولن يبقى لها سوى ان ترسم لك نهاية خضراء.......
ورحلت
بالله عليك اهذا امل ام الم ؟؟؟
انت أجب بالله عليك حماقة أم طيبة ؟؟
******************
تتقاذفني الأوهام فأهيم في الضجيج وأتوه في وسط الزحام، ضللت طريقي الي بحمق ، أضعت صديقي أنيسي رفيقي ضاع في خضم التلعثم ضاع في الجب لست ادري ... او قذفته إلى الانكسار رياح الضياع ..عصف الدهر بي فتهت في صحراء الوجود، وافترقت وانا على درب السراب
ذنب من ؟ارحل من ذاكرتك
الآن لماذا أنتي تكحلين عينيكي بصبر لا ينفذ تواري وجهكي في زاوية النسيان، لتنسي أنكي جئت لتسرقي مني آخر أنفاس تتعثر في حنجرتي.. فلماذا لا تتقدمين مني ... هل أتمدد فوق سريري أو أنصهر كالشمعة في مقعد صمتي أم في غرفة مكتبتي حين نزف القلم حروف الشوق للحظات السهو..
ومن سيهدد كل حروف الاسم ويلعنني..
ومن سيقول بأني أتجول فوق مآذن... ذاكرة الشارع والبقال وبائعة الحلوى ...والحلم المشنوق على أشجار اللوز في حديقة منزلنا ... هيا قد جاء الوقت لتنفض عني غبار العمر وترفيعنني للعدم والمجهول كي نتراشق بالأحلام.. ونتطاير كفراش يرفض ضوء المصباح وبريق الأشياء.. فتقدمي مني واجهيني هيا اقبضيني واقفا كالنخلة حين تهز
جذوع اللحظات
..لم تفهم ما حدث !!!!!!
من خلال ممارستي طقوس الوحدة: سرحت ذات أمسية بخيالي عبر منعطفات السنين، ووجدتني أتوغل في السير نحو كهوف الذكريات.. فأحسست بشوق عارم يتدفق في داخلي ويدفعني لسبر أغوار الماضي القريب ... أبحث عن أحلام عقيمة اعتقلتها الحرمان وخبأها في محراب القنوط... فارتطمت بجدار الغربة وعدت بخيالي إلى أرض الواقع ... فلمحته يرمقني بنظرات غريبة مفعمة باللوم والعتاب ... حقا، لقد غفلت عنه وتركت لأفكاري حرية التشتت والتعثر في دروب الأيام، الموغلة بالغموض، فسمعته يستصرخني ويحثني على احتضانه بين أناملي والبوح له
وربي ان الوحدة انجبت منك ..وان ذكرياتك ينقصها روح حتى تؤله ...كفى الماضي منك ..
....................
لكن النوم تحداني .. أفرغ سموم القلم في عروقي وتركني كالقدح المهمل ، أهرب من ذكريات يومي الزاخر بالمتناقضات ، وأحلامي التي اختلسها كل ليلة وأسرق ملامح ذكرياتي لأخبأها تحت وسادتي المتعبة مثلي... قفزت من سريري الذي لفظ كل ملامحي متذمرا... لم أجد إلا قلمي الذي يقسو علي أحياناً ويحنو علي كثيراً... قبلته.. داعبت ريشته المهملة بأنامل شوقي وقلت له ... اكتبني على أوراق صمتك كلمات مقروءة.. لم يكتب القلم قلت له حتى أنت يا من تقاسمني المرارة وأخبئ فيك ذاكرتي حين تفر من رأسي هاربا مني أرجوك وبكل ما كتبته إلي اكتبني ، لكن القلم يعاندني ... ليته يبعد الصمت عني أو يبعد صمته عن ملامحي ... أمسكته بيد مرتجفة وسألته قائلا: أتذكر كم رقصت معي على هذه الأوراق فرحا ... وكم نزفت معي حسرة وألما، أتذكر كم تحولنا سويا إلى بقايا... أتذكر أتذكر . صرخ القلم قائلا: لا أذكر ولا أريد أن أذكر...
ينبذك النوم وينبذك القلم ولفظتك كل حروفك ..ما عاد لبوحك المسود حزنا معتق اية جاذبية
..............
فتح الباب لكي أرفرف في ملكوت يجتاح جناحي، فأسقط في بؤرة اللاوعي شهيد ضعفي وخوفي من مدن حجرية لم تشعر بالحزن الساكن فينا بل جعلتنا ثيرانا في ساقية الوهم ندور وندور ولا ندري .. هل نصل لغايتنا الحمقى ؟؟ أم نسقط في بئر الأوهام بلا منقذ. تجلدني وصاياكي كل مساء أتعاطاها مهدئا يزدادا الوجع ويتسلق ملل الأيام نافذتي كي يعلن استشهادي، أو غرقي في دمع الحسرة والآن لا أملك إلا الفاتحة أتلوها عليكي أم تتلوها أنتي علي.فكلانا في موته راحل،
فهل رحلت يا أنا ؟؟ ليس هناك مصيبة افظع من السؤال اين المصيبة...
لكن لا أدري إلى متى ستعيش الذكرى بذاكرتي،فأنا أتعاطى النسيان للعام القادم،سآتي إليك لزيارتكي إذا بقيت أقدامي تتذكر قبرك وملامحك وبقيتي هنا و لم ترحلي وسأحمل لكي وردة حمراء من دون أشواك،سأدخر دموعا ليست فاسدة أزرعها على قبرك كي تمسح عن ذكراكي هناء الوقت،وترسمني بجوارك زهرة صبار ساكنة في جوف الصمت يسقيها من يأتي لزيارة قبرك أو يلقي عليها وردة حمراء ويمضيلكن لا أدري إلى متى ستعيش الذكرى بذاكرتي،فأنا أتعاطى النسيان للعام القادم،سآتي إليك لزيارتكي إذا بقيت أقدامي تتذكر قبرك وملامحك وبقيتي هنا و لم ترحلي وسأحمل لكي وردة حمراء من دون أشواك،سأدخر دموعا ليست فاسدة أزرعها على قبرك كي تمسح عن ذكراكي هناء الوقت،وترسمني بجوارك زهرة صبار ساكنة في جوف الصمت يسقيها من يأتي لزيارة قبرك أو يلقي عليها وردة حمراء ويمضي
صدقني انت لا تتعاطى شيء سوى الذكرى ودموعك لا تخف عليها فقد باتت نهرا لا ينضب
اما الورود فلا تخف في كل مكان تجدها ي هذا الزمن الرديء لكن اعلم أن ما كثر تواجده في عالم الحب سقطت مكانته
في الامس اهديتك عند التشرد وعد لك وعلي
...ان لا تخافي ولا تشعري بالذنب فوعدي انني في الغد سأمزق أغشية الظلام للصباح وأتألق,...انا لا زلت ارسم ابتسامتي رغم دمعي المتساقط كبرياء وابتسم
هل مزقت شيئا سوى اسباب سعادتك؟؟
***************
انت يا انا جاهلية هذا العصر التي ترميني حجارة حتى تنزف روحي وجسدي لتبقى أيها الحم مستيقظا فوق سطور الأمس المهترئة حزنا ، لتضيء الذكريات بعد انطفاء مرها ولتنطفئ اذا اضاء.... ...
لكن بعد كل هذه الهلوسة
سؤال أخير
كيف تسأل .. اين يباع النسيان ؟؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق