كم تشبهنا هذي الصحراء فكما نحن الحزن سر جمالها ...
كم تشبهنا هذي الصحراء فكما نحن الحزن سر جمالها ...
منذ اول يوم احسست باني اعرفها بكثبانها بحبات رملها الوحيدة بجبالها الهشة التي تكفي نسمة ريح لتغيير ملامحها ...
لا زلت عاجزا عن حفظ ملامحها فكل يوم ابصرها على نحو مختلف .. لست اجري ما السبب هل هي بطبيعتها تفتقد ثبات المعلم ام ان ادراكي لها يتغير يوما بعد يوم .. او ربما هي ايضا تأثرت بالزمن الرديئ .. ربما لكني سأسبق التغير القادم لادراكي لاقول كم هي زاخرة بالحياة رغم توشحها بالموت فمن يمعن في تأمل الصحراء يدرك انها ايضا تجابه من يقتحم وحدتها بسطوة شمسها ..بجفاف هوائها ...بقسوة شاهينها كم نحن وحيدوا هذا الزمن
ساحرة وبسيطة كحبيبتي التي ترفض كل مظاهر الترف والتطور الفادح لما له من ضجيج وصخب والخداع حيث تلبس الذئب ثياب حمل ويعود الاموات بها الى الحياة لا لمجرد ان يحيى الميت ويصوب ما أخطأ بل ليبحث عن حادثة موت أخرى وغالبا ما يعود الاسوأ منا فهم وحدهم لديهم قدرة التحايل على الموت وللصحراء اسباب الحياة بعيدا بعيدا عن الموت ..
من الامور الجميلة هنا ان لا حاجة لاجهاد جفنيك لرؤية شيء قادم فمتعة النظر لبعيد تشابه النظر في محراب عيني من تحب ..
هنا تنتظر يوم الخميس لانك تعلم بأنك لن تضطر للاستيقاظ صباح اليوم التالي دون ان تنال القسط الكافي من النوم لا لتسهر في مقاهي الثوار حيث يؤدي كل من فيها دور البطولة فترى بائعة هوى هناك تسمى لحن انتصار وبعض اشباه الرجال يحيطون بها والكل متيقظ على غير العادة ويزدحم المكان بعهر مغلف بكوفية ..لا حاجة لك ابدا لمثل هذي الامور وان اردت السهر لتكافئ نفسك بليلة جميلة بعد اسبوع منهك ليس هنالك اجمل من التأمل بالنجوم والسفر مع هدل الحبيبة الى حيث كل شيء كما حلمت وتحلم ..لم لأ فأنا لا اذكر اخرة مرة نظرت فيها الى السماء وتأملت النجوم كحال الكثير منا ..يتبع

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق