قصة قلبين
يعصف الألم بأوتار قلب فتنبعث من بين جوانحه أنات وتأوهات ونغمات حزينة تحكي قصة حاكها القدر لقلبين في عنفوان الشباب استوطنهما الحرمان ولازمهما سنين طويلة ، غشاهما ضباب اليأس بغير رحمة ، رأف بحالهما القدر فمزق وشاح الحرمان وبدد الضباب وأخذ ينسج لهما بأهداب السعادة قصة حاكها رداءً رائعا أسد له عليهما بحنو ... ارتعش القلبان وتعانقا وحلقا هائمين في أجواء وردية وأخذا يجوبان الآفاق الزمردية حالمين يغفيان تعتمرهما السعادة، يصحيان مفعمين بالآمال المشرقة بغمرها الحنين، أسكرتهما نشوة الحب فنعما بأحاسيسه الصادقة وتفيئا بظلاله الحقيقية ...
العالم من حولهما يتراقص ضاحكا، أيامهما تشرق بروعة البهجة والحبور ، سعادتهما بلقاء، غذاؤهما فرح مضمخ بالهناء...
تمر الأيام والحب ينمو ويكبر وجذور الوفاء تتوطد وترسخ ذللت الصعاب.. وتكامل التقارب.. عاشا الحب بكل معانيه وبكل حلاوته عز على القدر أن يدع غلالة السعادة تظلل القلبين فعمل على تمزيقها بقسوة عارمة وأمعن في ذلك فخر أحد القلبين صريع المرض وزحف الشحوب إليه وكان الرحيل..
وكان الفراق .. فتلبدت السماء بالكآبة وأضحت الأجواء الدافئة باهتة باردة ، وتاه القلب الآخر في عالم الضياع وفقد كل معالم السعادة وانهارت آماله وتبعثرت وبين طيات المأساة اندثر حبه واندحر ... ولم يبق له سوى الذكريات تستوطن جوانحه الممزقة وأوتاراً حزينة تئن كلما عصف بها الألم....
انتظر المزيد..
ردحذفراائع واتوقع الاورع استمررر
خلود شعبان
ان شاء الله يا خيتو شكرا لمرورك العذب
ردحذف