ببرود قاتل نظرت في مرآتها الملطخة بغبار السنوات الهاربة بأحلامها المنهزمة . كانت عقارب ساعة الحائط تترنح تتحرك ببطء.
تعاني من وجع الليالي التي أرهقتها حمى الوحدة. لعل ذاكرة المكان الصدئة تستيقظ من سباتها الطويل.
تأملت ملامحها بدقة .. سألت نفسها .. ترى من منا تشبه الأخرى ابتسامتها المحتضرة.. وعيناها اللتان أنكر فيهما بريق التفاؤل.. حتى خيوط الشمس التي كانت تتسلل إليها من زجاج نوافذ الزمن. انصهرت خيوط الشمس في مواقد الندم، لم يعد الليل يدق على أبواب وحدتها ليقاسمها، كعادته كآبة السهرة.... آه لو تدور عقارب هذه الساعة إلى الخلف مرة واحدة، أو يرتد عمرها الراحل في عربته الأزلية لتعود طفلة تلون البهجة خدودها وترسم على شفتيها ابتسامة معبأة بالألق والأمل. تقتفي أثر التفاؤل وتوزع براءتها وطفولة أحلامها على جدران عالمها الصغير.
آه ، كم كانت تعارضها مرآتها حين كان يطالعها وجهها الصبوح، وكيف كانت تئن الأرض تحت أقدامها ملتاعة حين تسابق المدى، هزت رأسها ... ألقت بنفسها على مقعدها المتهالك ..
دخلت إلى عالمها المسكون بقتامة الوحدة ... وأغفت..

كعادتك يا صديقي...رغم حزن كلماتك الا انك تملأ سطورك عبير واحساس مرهف لا متناهي...الوحدة عالم لا يعرف معناه الا من هو به ..مقيم بين طياته..ويعرف جميع خباياه..كعادتك ابدعت واوجدت بحورا من الكلمات الرائعة خطت ها هنا بانامل سحرية تشدني وتشد كل من يقرأ لقراءة المزيد والمزيد..ونحن بانتظار المزيد يا اجي
ردحذفsaso
وكالعادة مرورك رائع ^_^
ردحذفساندرا لا زال لمرورك رونق جميل يفتقده الكثيرين
وغفت ...تحاورها الايام الماضية اين انتي والان هل للمراة غير صورتك انت تشتكي الحزن من عينيكي ولا يدري ما بك غيرك فلتمحي كلمات السراب ولتصحو فيك ثورة الحاضر ولكل عمر ثورة تثورها من ارتسمت ملامح الزمن بوجهها على مراتها.............^_^ محاورة مع الذات الهائمة في قتامة الوحدة
ردحذفلا أعرف كيف تستطيع أن تصور مشاعرنا..في لحظات معينة.. وترسمها...بطريقة نعجز نحن أنفسنا في التعبير عنها.....مبدع دائما خيو...وعلى طريقتك ...
ردحذفرند .. ياسمين ما اجمل مروركم هنا
ردحذف