الجمعة، 1 يوليو 2011

التفاؤل وغيوم المستحيل



التفاؤل وغيوم المستحيل

تسكنني آخر دمعه نامت فوق ملامح ذكرياتي حين شققت جدار اليأس

..وكل شرانق وجعي ..لم اعرف هل كنت هناك حين

توارى نجم هنائي في ليلة لا اذكر منها سوى دمعة حسرة

سالت فوق خدي فاحترقت كل اللحظات

وانا أتأمل وجه سماء الكون حين قبعت بركن فراغي

فوق سطوح الوحدة..كم تضحكني تلك الصور حين وقفت على اطراف  اصابع قدمي وقفزت

لاعلى كي اخطف تلك النجمه قبل ان تتلاشى,لكني سقطت على قدمي وصرخت ليس لأن القدم

اليمنى تؤلمني او ان الركبة تنزف قطرات الدم....

لكني صرخت لأن النجمه قد تاهت في ثوب الليل الاسود...

وسألت كثيرا.هل حقا ان الليل كحقل تنثر فيه الملائكة بذور النجمات كالحنطة

...قد كان الكون الشاسع في عيني ابصره ملكا لي ..والشمس رغيف خبز

والعمر مرآة المح فيها بعض خيالاتي...سألت كثيرا,لماذا البحر ازرق

والسماء آخذة بالزرقة ..هل البحر يتكون من جثث الغرقى.؟

يا لزرقة لون الموت والبحر حين تتوه اسراب الطير وتصلب في مداه

يتكون وجه السماء بزرقة الموت,اسئلة ثكلى تجلدني..أجلدها..وحين يضج الكون بأسئلتي أتوسد

إحدى ذراعي وانام وعيناي مشرعتان تتأملان هذا الكون الشاسع..

وبرغم البرد اشعر ان النجمات تدثرني بالضوء والقمر يمد ذراعيه لي التحف فضته وانام...

لم يسكن ذاكرتي ابدا هذا الاسود,الا حين لمحت الموت يطوف بشارعنا

واناسه يغلفن بذاك الاسود اجسادهن..

حينها لم ادرك كيف سرت في جسدي رعشة خوف ليس لها تفسير عندي الا ان اركض

مسرعا كي اصعد درجات البيت..وعلى السطح اطالع وجه القمر لادرك

انه ما زال في السماء رغم الليل ورغم البرد ..ورغم سكون الاشياء..تعود البسمة تغمرني وكبرت

..وكبرت احزاني واحتل الاسود كل مساحاتي ونسيت القمر والقمر نسيني

والليلة .. رغم تساقط السنوات في بئر الذكرى..رغم خريف العمر ونزف الوقت على ارصفة النسيان

اتذكر قمري كم كنت اخبئ في كل مساحات رؤاه اشيائي الصغيرة ..احلامي الصغيرة

..خيالاتي الصغيرة ,,اسئلتها الظريفة هل يعجبك  شكل حذائي..لون ملابسي وضفيرة شعري

صمت..رحت اتأمل وجه السماء كان قاتما تكسوه الكآبه يزحف ذلك الرمادي

الداكن ليعتلي كل شيء ..

اخذت عيناي تحدقان في كل الزوايا تبحث عن قمري..هل مات كما ماتت تلك المرأة

ذات مساء وارتدت النسوة ذاك الاسود

واذا مات القمر سأرتدي من اجله الاسود



وكذلك السماء .يكسوها السواد

غفوت قليلا وارتعشت في نبضاتي رائحة الزمن الراحل مني والمزروع على ابواب

طفولة  ايامي...فتحت عيوني كان القمر يرش الضوء في حدقتي يبستم الي يهمس قد جئت اليك

لاضيء مداك..واترجم صمتك كلمات ...ونسيت العمر المتعاقب في رزنامة تكويني

وبأنني لم اعد ذلك الفتى ..وبدأت كعهدي السابق اقفز للاعلى وامد يدي لالتقط النجمة ..

واصافح وجه القمر يكفي كي اشعر بالنشوة ...لكني للمرة المليون اسقط وتصطدم

قدمي اليمنى بالارض ..فتتساقط قطرة دم ..اتاملها ....اتحسس وجه القمر بنظراتي

واعود لأجلس في زاويتي واهمس لضيائه باسراري..

وادفن خلف حدوده احلامي حتى يتهادى فجر آخر ليشق غيوم المستحيل

ويزرع في اروقتي سنابل التفاؤل وزنابق الفرح ..وياسمينة ذابت في جيب البدر

ضممتها بعطر انفاسي فتفجر فيها الحنين

..

إعلم  أني فصلت أمسي عن حاضري عن ما فيه

..


هناك تعليقان (2):

  1. مدونه جميله فعلا
    ربنا يوفقك
    لكن طريقتك فى الدعوه مباشره اوى ياريت تحاول تظبطها شويه

    ردحذف