الأحد، 18 سبتمبر 2011

كلمات مسافرة


عزف رقيق على أوتار الخلجات، يستل أنفاس الوجع من خلايا الجوانح المثخنة بالألم والجراح، وينثر شعاع البهجة المشرقة في أروقة الحنايا المضمخة بعبق الأمل. ويزرع سنابل الفرح في ثنايا الروح القابعة وراء ضباب التأهب والانتظار ... ويدغدغ الأحلام الغافية في شرايين المحبة...
عزف رقيق على أوتار الحلم... يثير في النفس المثقلة بالقتامة رعشات ربيعية تنبض بألق التوهج... وشفافية نسائم الارتياح وتموج في فضاءات واسعة تومض بالرهافة الموشاة بأهداب النقاء وأنفة الشموخ وسمو الكبرياء..
 عزف رقيق على أوتار العمر يشعل ذؤابة الفؤاد عشقا للترنم بتراتيل الحرية وصلوات الرجاء... ويطرد الخيالات المسجونة في الذاكرة المكبلة بوشائج الأوهام.. وخيوط اليأس العنكبوتية الباهتة ويلقيها في غياهب المدى المسكون بدوامات الرهبة وفجوات السكون.
 كم هو مثير ذلك العزف وهو يمسح غبار القلق عن وجه الأيام المقنعة بظلال الصمت والغموض... ويلملم عن أوراقها حروفا موشومة بألوان متباينة وذكريات مشوبة بأدران الحزن والوجل... ملطخة بالقنوط والحيرة.
 وما اروعه ينتزع الأحاسيس الساكنة من شرنقة الانكسار، ويحلق بها مسافرا عبر آفاق مشبعة بهمسات الحنين وأصداء الأشواق ومتفيئاً بجمال الرؤية وروعة المعاني ليحط بها على أرض جزيرة خيالية هادئة مزروعة بنوارس الشعر ومواويل العشق وأصداف الأماني.

...

هناك تعليق واحد: